في حراك اقتصادي واجتماعي وإنساني تبدو وزارة العمل قد أخذت على عاتقها مسألة تحرير نظام العمال من رتابة سابقة وما تهمنا الخطوات التحديثية الجريئة والقرارات المتحضرة التي تفتح أفقاً واسعاً أمام العامل.
اليوم وبهذه القفزات الشفيفة تثب وزارة العمل بالبلد نحو غايات أرحب وتجعل من دورة العمل اليومي للإنسان الذي اغترب وجاء لأجل كسب لقمة العيش حيوية وحية ونابضة بالفرح والحب أيضاً للبلد الذي استقبله بجد واحتضنه ومنحه كل أسباب الراحة بدون منغصات ولا منكدات ولا عقبات.
العامل الذي يعمل في شركة من شركات العمل يرفع اليوم يديه عالياً، ضارعاً، خاشعاً، حامداً، شاكراً لله أولاً، ولهذا البلد الكريم الذي حظي بقيادة وعت أهمية الإنسان ورجاه في جميع مجالات العمل، عاهدوا الله أن يكونوا أوفياء تجاه البلد وهم يلبون بكل اقتدار حاجة العامل ومتطلبات عمله ضمن ضوابط عملية وعلمية لا تفرِط ولا تفرط، فكل حقه وواجبه.
فالعامل الذي انضوى ضمن مؤسسة من مؤسسات البلد له من الحقوق التي تكفل له معيشته وتحقق ذاته وتحترم إنسانيته، وكذلك عليه من الواجبات أهمها احترام قوانين البلد ونظمه وقيمه وتقاليده وثقافته التي تعتبر من الثوابت في العلاقة من العمال.
لاشك أن مثل هذه القرارات سوف تغضب من لا يجد فيها مصلحة لذاته ولكن لا يهم لأن مصلحة الوطن فوق كل مصلحة وفوق كل اعتبار وسمعة البلد لابد أن توضع موضع القلب من الجسد والذين سيزعلون اليوم سيرضون غداً عندما يستوعبون مدى أهمية أن تضع البلد قوانينها التي تحترم الجميع وتضعهم سواسية أمام القانون.
والإمارات إذ تخطو باتجاه المستقبل خطوات حضارية لافتة تحتاج إلى مثل هذه القرارات التي تدعم مسيرتها وتجعلها بحق أهم بلدان المنطقة في تطبيق القوانين التي تضع العامل في مرتبة النجوم تحفظ حقه وتحميه من البطش والاستغلال وكذلك تعتني جيداً باسم البلد الذي سطع ولمع بحق وحقق أعلى المنجزات الاقتصادية في ظرف عقد من الزمن بفضل الجهد والمثابرة من مسؤولي هذا البلد وأبنائه البررة والأخيار وحقاً أن إنسان الإمارات حقق المبتغى إذ أرسى دعائم الحب وكرّس وشائج الود في العلاقة بين المقيم والأرض التي يمشي عليها.


marafea@emi.ae