يستحق الأشقاء الأردنيون التهنئة والتحية، على أن لديهم منتخباً قوياً، نتشرف به كعرب، هو منتخب كرة السلة، الذي أبهر العالم في ووهان الصينية، بالرغم من خسارته للمباراة النهائية لبطولة آسيا، بفارق نقطة واحدة (69/70)، أمام نظيره الصيني، مستضيف البطولة وصاحب الصولات والجولات فيها، والذي حقق رقماً قياسياً على صعيد فوزه باللقب. والحقيقة، أنه على الرغم من حزننا على خسارة الأردن في المباراة النهائية، إلا أن ما حدث لم يمنع انبهارنا بهذا الفريق، الذي استحوذ على مشاعرنا يوماً بعد يوم، ودفعنا لمتابعة البطولة، والتعلق بكرة السلة، وبالرغم من أنه كان لنا منتخب أيضاً في البطولة، إلا أن الآمال العربية كافة اتجهت إلى الأردن وتوحدت مع «النشامى»، بعد أن قدموا أداء مبهرا وبدوا فرساً جيداً لنراهن عليه. وقد خسر الأشقاء أمس بشرف، وكانت كل التكهنات تصب بالطبع لصالح التنين الصيني، لعدة اعتبارات، في مقدمتها أنهم حازوا لقب البطولة في مناسبات كثيرة، وثانيها أن البطولة في ضيافتهم، وثالثها وضع التنين الصيني على صعيد القارة في كرة السلة، والفروق التاريخية بينه وبين منتخبات القارة العربية، ولكن الأشقاء أزالوا كل تلك الاعتبارات بالأمس، وكأنها غير موجودة، وقارعوا التنين حتى النهاية، وكان بإمكانهم أن يخطفوا اللقب، غير أن ما حققوه كثيرا، ويكفي تأهلهم لكأس العالم، وحصولهم على فضية القارة. وجاء إعلان المنتخب الأردني لكرة السلة تأهله إلى كأس العالم، بعد مشوار حافل، تمكن خلاله من تجريد إيران من اللقب الذي توجت به في النسختين الأخيرتين بالفوز عليها، ليسجل المنتخب الشقيق إنجازاً دولياً ثانياً بعد أن نجح في نسخة 2009 في الوصول إلى نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن ينتهي المشوار وقتها أمام إيران. ويبدو أن العالم يتغير من حولنا، وربما يجري، وإن لم نحاول اللحاق به، قد نظل نراوح أماكننا دون أن نحقق جديداً، فإنجاز الأردن والذي نفخر به كعرب، يدعونا للتساؤل: ماذا فعلوا ليصبحوا هكذا، وماذا فعلنا لنسير على طريق الإنجاز، لا سيما وأن ما يحققه الأشقاء هذه الأيام ليس في السلة وحدها، فالكرة أيضاً تسير بخطى واثقة، وليس أدل على حالها من حصول «النشامى» على العلامة الكاملة في المباراتين اللتين خاضهما بتصفيات المونديال حتى الآن، ومن قبل، رأينا المستوى الذي قدمه المنتخب الشقيق في الأمم الآسيوية بالدوحة، وكيف كان من أبرز الفرق التي تركت بصمة بالدوحة. منتخبنا الوطني لكرة السلة احتل المركز العاشر في بطولة آسيا بعد خسارته من نظيره السوري في مباراة تحديد المراكز، بفارق 4 نقاط فقط، وهو ليس بالفارق الكبير، ولكن إلى متى، سنظل نحسبها بتلك الفروق الضئيلة، وإلى متى نظل نكافح في انتظار النقطة أو الاثنتين، ومتى يصبح إنجازنا خالصاً ومبهراً. كلمة أخيرة: لا شيء مستحيل.. وحتى تصل.. المهم أن تبدأ mohamed.albade@admedia.ae