تعرض أحمد خليل مهاجم منتخبنا الوطني والنادي الأهلي لإصابة في التمرين الأخير للمنتخب قبل مواجهة الكويت الودية، وهي الإصابة التي منعته من المشاركة في المباراة، كما أنها ستحرم ناديه من جهوده خلال الفترة المقبلة لمدة لم يتم تحديدها حتى الآن. وسيدفع الأهلي ثمن إصابة اللاعب مع المنتخب غالياً، حيث سيفتقد النادي جهود لاعب مهم، ونحن على أعتاب بداية الموسم الذي تعول عليه جماهير الأهلي الكثير من أجل المنافسة على الألقاب وخصوصاً بطولة دوري المحترفين التي تشكل الحلم الكبير لهذه الجماهير. وتفتح إصابة خليل ملفاً يصر البعض على إغلاقه أو غض البصر عنه والالتفاف عليه، ولا يشيرون إليه من قريب أو بعيد، وهو الخاص بتلك العلاقة الغامضة بين النادي والاتحاد والعوامل المشتركة بينهما وهم اللاعبون الدوليون، وضرورة تحمل الطرف الثاني وهو الاتحاد مسؤولياته عندما يصاب اللاعب في تمرين أو مباراة وهو يرتدي قميص المنتخبات الوطنية. قد يكون الموضوع صادماً بالنسبة للبعض خصوصاً أنه يتناول قضية حساسة وهي تتعلق بتمثيل اللاعبين للمنتخب الوطني، ولكنه يعتبر عادياً ويحدث بكثرة في الدول المتقدمة كروياً، حيث يتم استبعاد العواطف في مثل هذه القضايا، ولا يتحرج أي ناد من مطالبة اتحاد بلاده بتعويضات مالية قد تصل إلى ملايين الدولارات، عندما يتعرض لاعب النادي المحترف لإصابة مع المنتخب. ونحن لا ننادي بقيام اتحاد الكرة بدفع تعويضات مالية للنادي الأهلي عن إصابة خليل، ولكن نطالبهم بتحمل مسؤولياتهم تجاه الأندية التي تضحي بصفوة لاعبيها من أجل نداء المنتخب، فقد كان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أصدر قراراً خلال مؤتمره الثاني والستين الذي عقد في بودابست في مايو الماضي، يقضي بتعويض الأندية إذا تعرض لاعبوها للإصابة خلال المباريات الدولية المدرجة ضمن برنامجه، من خلال “برنامج حماية اللاعبين” وقد بدأ سريان القرار خلال الشهر الحالي. ومثلما أنه من حق الاتحاد الحصول على اللاعبين الدوليين من الأندية عندما يتم استدعاؤهم للاستحقاقات المختلفة، فإن من حق النادي الأهلي الحصول على التعويض المناسب عن إصابة أحمد خليل على اعتبار أنه أصيب في تجمع المنتخب وفي يوم مدرج بروزنامة “الفيفا”، وقبل مباراة دولية مبرمجة في هذه الروزنامة. الكرة في ملعب اتحاد الكرة، فهو مطالب بمخاطبة الاتحاد الدولي لكرة القدم، من أجل الحصول على التعويض المناسب للنادي الأهلي عن إصابة اللاعب، وما يجب أن يقوم به الاتحاد في تعويض إصابة أحمد خليل، ليس من باب رد الجميل، ولكنه حق أصيل. Rashed.alzaabi@admedia.ae