قالت جماهير العين «نعم نستطيع»، فهل يجرؤ أحد أن يقف أمام عشاق الزعيم؟ قالوها بثقة، في الحملة التي دشنوها على مدار الأسبوع الماضي بكافة وسائل التواصل الاجتماعي لدعم الفريق في لقائه الحاسم اليوم أمام الهلال، وكانت شعاراً يجمعهم خلف الأمل، ويقودهم نحو الانتصار. قالوها «لن نستسلم»، و«لا يوجد مستحيل»، وضربوا بها المثل في التحدي والإصرار، فسبقوا اللاعبين والجهاز الفني والإدارة، وسيحرصون اليوم على إضاءة شموع الثقة والكبرياء لتملأ جنبات ستاد هزاع بن زايد. المشهد ليس جديداً على جماهير الزعيم، أو من أطلقوا على أنفسهم «الأمة العيناوية»، فهم يقدمون الدرس تلو الآخر لعشاق الكرة في الدولة والمنطقة بأسرها، وهم اللاعب رقم واحد، والقاسم المشترك للفريق العيناوي في كل إنجازاته، وسيكونون اليوم الوقود والحافز لتحطيم جدار المستحيل. وفي ظني أن الرسالة وصلت للفريق وجهازه الفني، فقد قال المدرب الكرواتي زلاتكو «نعم نستطيع» بعد الفوز على عجمان برباعية نظيفة في الجولة الثالثة من دوري الخليج العربي، وقالها اللاعبون بشكل عملي حينما رسموا صورة الحلم بالقلم الرصاص على أرض قلعة البركان، فالرباعية النظيفة هي منتهى الطموح أمام الهلال اليوم، وحينها قال القائد «هلال» لزملائه «نعم نستطيع». قالها هلال لهم بعد مرارة الخسارة في الرياض، وقالها بعد الفوز على الوصل، ويقولها لنفسه، ولكل زملائه في كل لحظة، لأنه صاحب الرقم القياسي من الإنجازات في ملاعبنا، وهو نفسه من كان شاهداً على تحقيق الحلم الآسيوي عام 2003، وعلى أول ألقاب الخليج لمنتخبنا الوطني في 2007، فسجله بحق لا يعرف كلمة المستحيل. نعم سيلعب الزعيم أمام فريق يملك الخبرة، والمهارة، والمهابة في آن واحد، لكن كل هذه المفردات لا تعني شيئاً أمام الإصرار، والعزيمة، والأمل، فسوف يقهر الإصرار والتحدي عنصر الخبرة، وسوف تحرق نيران العزيمة أي مهارة، وسوف ينتصر الأمل على المهابة، فلم تكن نتيجة الذهاب بالرياض عادلة، وهي لا تعكس المستوى الحقيقي للزعيم، لأن الأهداف الثلاثة جاءت في غفلة من الزمن، وكلها من أخطاء فردية. لن تستسلم كتيبة الدفاع فوزي فايز، وإسماعيل، ومهند، ومحمد أحمد أمام أي محاولات، ولن تتوقف عجلة الإنتاج عن الدوران للحظة في الوسط من عموري ومحمد، ودياكيه، وميروسلاف، وبرمان وهلال، ولن يعجز جيان وايكوكو عن هز الشباك لترجمة فرص الفريق إلى أهداف، فكلهم أمام لحظة الحقيقة، وكلهم مطالبون بأقصى درجات التركيز والكفاح، والوعي، والصبر والتحدي. ربما لا يفوز العين برباعية، فكل الاحتمالات واردة في النتيجة، لكن المهم بالنسبة لنا جميعاً أن يتمسك بالأمل ،ويحاول للنهاية بكل إصرار وحماس وثقة، وأن يقدم البرهان لجمهوره بأنه لم يكن في يومه بالرياض، وأن تلك المباراة كانت كبوة جواد، فالبطولات لم ولن تنتهي، والمستقبل يحمل الكثير من الأسرار والإنجازات، والتاريخ لن يقف عند تلك النسخة من البطولة الآسيوية. كلمة أخيرة: سئل نابليون كيف استطعت أن تولد الثقة في نفوس أفراد جيشك؟، فأجاب: كنت أرد ثلاثاً على ثلاث، من قال لا أقدر، قلت له: حاول، ومن قال لا أعرف، قلت له: تعلّم، ومن قال مستحيل، قلت له: جرّب.