صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الأطفال والحرب

إبراهيم مبارك
أكثر المناظر إيذاءً تلك التي يظهر فيها الأطفال وهم مصابون في الحروب التي لا يفهمون لماذا يديرها تجار الموت، وأيّاً كان سببها· يُقال إن الإنسان دخل الألفية الثالثة أو أنه تقدم كثيراً وتعلم كثيراً، بل أصبح عالمياً وعانق العالمية! وإن هذا التحضر وحده الذي سوف يجلب السعادة للبشرية ويقتل تجار الحروب· ولكن على المحك اليومي وحتى في الفكر الذي ينظر له الإنسان المدعي بأنه ينشد التقدم ويبني الحضارات ويعمر الأرض ويقدم للعالم تجاربه الحضارية، كل ذلك يسقط مدوياً، ويظهر زيفه وكذبه بالدليل القاطع والكذب الأكيد· حتى على المستوى الفكري والإنساني، تأتي الحقائق الدامغة لتؤكد لنا وكل ذي بصيرة أن المدعين بأنهم يعملون على تقدم البشرية وحماية الحقوق ونشر العدالة ما هم سوى حفنة من تجار الموت وقتلة تحكموا في مصير أمم· حتى المنظمات الإنسانية التي يقولون إنها جاءت لإنصاف البشرية وإحقاق الحقوق والوقوف إلى جانب الضعيف ومناصرة المظلوم، هي منظمات ليست ذات مصداقية، وهي محطات للقوي لإخضاع الشعوب الضعيفة وأنها دائماً إلى جانب ذلك القوي والظالم والكاذب والمستبد، وأن هذا المتجبر، حتى عندما يقول الجميع بأنهم مناصرون للعدالة ويقفون إلى جانبها انطلاقاً من إنسانيتهم وضميرهم الذي لا يقوى على المزيد من الظلم، فإن هذا الظالم بيده الورقة والحق أن يستخدم ''ورقة الجوكر'' ليسقط كل الآراء الحرة والنزيهة، وفي النهاية ينظر إليه البعض أنه حامي العدالة ونصير الحقوق وباني التقدم والحضارة!! يا الله·· ما أكبر هذا الظلم وما أضعف المتدثرين ''بسيد الجوكر''!! فقط لننظر إلى التدمير الذي يتعرض له الناس والحجر والشجر في غزة، ولنشاهد الأجساد الممزقة للأبرياء من الأطفال والنساء والذين ليس لهم ناقة أو جمل من الناس، وعلى الرغم من هذا العدوان الظالم والمتجبر الذي تشنه إسرائيل، فإن ضمير البعض لا يحركه بكاء طفل ولا نواح امرأة ولا جسد ممزق بأسلحة جاءت من ذلك المشارك والظالم، بل إن هؤلاء يعززون الظلم بالصمت وعدم قول كلمة الحق، بل إن البعض يستهين بجراح أطفال غزة بشكل لا يرتضيه صاحب ضمير حي· Ibrahim_Mubarak@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

تمثال دلما «2»

قبل 4 أيام

صومعة الفنان

قبل أسبوع

حكاية لون

قبل أسبوعين

أيام المسرح

قبل 3 أسابيع

رحيل وذاكرة

قبل شهر

طواف

قبل شهر

هبوب الشمال

قبل شهر

تمثال دلما

قبل شهرين

زنجبيل وزعتر

قبل شهرين
كتاب وآراء