صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ورقة مالية

المضاربون والقطيعيون
النشاط الذي تشهده السوق بات محصورا على أسهم معينة في أي يوم من الأيام، واذ بها تهدأ بعد ذلك لتهب أسهم أخرى على نفس النمط، انها العلامة المميزة لاستيلاء المضاربين على زخم التداول ليعصروا عصارة سهم مستهدف ومن ثم ينتقلون الى غيره فثالث فرابع·
المضاربون الذين ينشطون يتضح نشاطهم جليا في سوق أهدأ من العادة، ويستهدفون تلك الأسهم التي تلائم استراتيجيتهم ملاءمة أكبر، فهم يركزون على الأسهم ذات السعر السوقي المنخفض نسبيا ودرجة السيولة المتوسطة بحيث يتوفر فيها اللاعبون دون ان تفلت من أيديهم قدرتهم على السيطرة على الأسعار، ثم هناك الحاجة لمن يشتري منهم اسهمهم عندما يبيعون، والسوق مليئة بالمستثمرين التابعين الذين يبدو انهم يؤمنون إيمانا تاما بعقلية القطيع، فهم كبش الفداء المفضل لدى هؤلاء المضاربين·
ان هذا النوع من النمو التصاعدي في الأسعار لا يعود بنفع على السوق عامة ولا على المستثمرين إلا أولئك الذين يقعدون في ركن المضاربين هذا، وكلمة تنبيهية مكررة بعض الشيء للقطيعيين هو وجوب تقييمهم بأنفسهم للمعلومات التي من حولهم واتخاذ قرارهم الاستثماري الشخصي دون الانقياد بما يحيكه لهم المضاربون·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء