صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

متفرقات

* لا نريد حفرة جديدة، لا نريد إنساناً عربياً يظهر للعالم من جحر، وكأنه من العصر الحجري، يفلون شعره، ويفحصون أسنانه، ويفرجون عليه أمة الثقلين في مشهد تلفزيوني ملون، منظر صدام التلفزيوني لا ينساه من رآه، ولا أحد لم يشاهده، والحصار ''الدولي'' الذي يشبه المنجل، أو المطاردة في البرّية أو في دغل غابة، تهددت به وجوه مختلفة، من رؤوساء وزعماء وأمراء حرب أو قادة ميليشيات عرب أو غيرهم، يبدأ أولاً من باب التخويف، والترويع، ثم من باب فتح الملفات المختومة، وحين تصل المطاردة بنهاية ''الفريسة'' وسحب المياه من جوفه، يلوحون بالمنجل الذي يصل إلى حد العرق النابض في الرقبة، نهاية زعماء كثيرين انتهت بصيدهم، وانتهت بنهايتهم حقبة تاريخية دامية في بلدانهم، السودان هو المرشح، لأنه بلد أكبر من قارة، وفيه من الخيرات، لكنه معطل ومشلول بأمور ثقلية على كاهله من حروب، وطائفية، ومزارع الشر، وتداخلات مصالح، وسياسة أفرو - عسكرية، قد تنجح في تسيير سرية راجلة في مناطق السودان الموحلة، لكنها لا تريد أن تعترف أنها في المحافل الدولية، وأمام طاولات السياسة والقانون الدولي والعلاقات المتميزة تجهل فهم سياسة فتح الباب، وأن الملعب الدولي لا يمكن أن يرضى بفريق واحد، ولو كان بمساحة السودان، الفريق البشير·· ما سمعه العالم بالأمس من المحكمة الجنائية الدولية عن أمر اعتقال الرئيس السوداني بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب في دارفور، بالتأكيد لا يبشر بأي خير! لكنه رهان السودان والمستقبل· ؟ في دبي ألف شاعر، ولغة واحدة، والقصيدة هي دبي التي استطاعت أن تنظم مهرجاناً بهذا الحجم، ولو قال كل شاعر كلمة واحدة في دبي، لفازت بألف كلمة، وفازت بقلب ألف شاعر، وهي قادرة، ومحفزة على الكتابة، رغم قول القوّالين، والأعداء غير المحتملين أو الافتراضيين الذين غاروا من نجاحها، لفشلهم، وأزعجهم تميزها، لعجزهم، لذا تسمعهم يرددون أن دبي اتجهت لتنظيم المهرجانات الثقافية، والملتقيات الفنية بعد أن تعطلت المؤتمرات الاقتصادية، والبرامج الاستثمارية، وهم وإن كانوا يدركون أن مهرجان الشعر مخطط له منذ سنوات، ولا دخل للأزمة الاقتصادية فيه، بدليل أنه أقيم في وقته، وحسب ما برمج له منذ سنوات، إلا أن صاحب الفم المر، لا يمكن أن يمنحه الرمان صوتاً جميلاً، ولا يمكن أن يجعل من كلماته الخائبة شعراً، دبي ستبقى قصيدة حلوة على لسان ألف شاعر وشاعر، ولا يهمها فأس الحطّابين!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء