خلال الدورة السادسة من ملتقى أبوظبي للاتصال الحكومي الأسبوع الفائت، أطلق مكتب التواصل الحكومي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وانستجرام ويوتيوب كقنوات إضافية وجديدة للتواصل. كما شهد الملتقى إطلاق الموقع الإلكتروني المحدث لأمانة” التنفيذي”، ويتضمن أيضاً حسابات “مكتب الاتصال” في مواقع التواصل الاجتماعي وأيضاً” جوجل بلس”، مبادرة تعكس الحرص الكبير على التواصل مع جمهور المتعاملين من أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم وشرائحهم. وفي الوقت ذاته التعريف والترويج للخدمات الحكومية المقدمة في القطاعات كافة، ولاسيما الخدمية منها باعتبارها على تماس مباشر مع حياتهم واحتياجاتهم الضرورية كخدمات الصحة والتعليم والإسكان وغيرها. وهو تعبير عن الأولوية العالية والعناية الفائقة التي توليها القيادة الرشيدة لهذه القطاعات باعتبارها من مقومات جودة الحياة وتحقيق الحياة الكريمة والرفاهية والسعادة للإنسان على أرض إمارات العطاء. يجيء تدشين الحسابات الجديدة للمكتب ليجسد المكانة التي باتت تشغلها اليوم مواقع التواصل الاجتماعي كأداة من أسرع أدوات نقل ونشر المعلومة، وتوصيل الجاد والصحيح منها للرأي العام أو الملتقي، لإبراز الجهد المبذول لخدمته من ناحية، وفي الوقت ذاته توجيهه بالكيفية المثلى للاستفادة من تلك الخدمات. وتعزيز مناخات الشفافية الذي تؤكد عليه الدولة، ويقود نحو أفضل الممارسات على مختلف الصعد، ونجحت معه الدولة في تصدر مؤشرات التنافسية والشفافية. ولتحقيق تلك الغاية ينظم مكتب الاتصال الحكومي لأمانة المجلس التنفيذي، وبالتعاون مع مركز التميز في”الأمانة” برامج متواصلة لتدريب كوادر إعلامية في الجهات الحكومية لتطوير أدائها من أجل” الارتقاء بجودة الممارسات الإعلامية” في تلك الجهات. وباللغة المباشرة فإن ذلك يعني إكساب أولئك العاملين مهارات التعامل الشفاف مع الجمهور سواء من خلال أدوات التواصل التقليدية ووسائل الإعلام المكتوب أو المسموع أو المرئي، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذي يخرج عن سيطرة التعامل. ما يقوم به مكتب الاتصال الحكومي في”تنفيذي أبوظبي” من مبادرات نوعية لتعزيز الشفافية وإقامة منصات تواصل فعال مع الملتقى للرسالة الإعلامية، يبدو أن البعض، وضمن العديد من الدوائر الخدمية المهمة قد قرأ الرسالة والغاية من تلك الجهود بطريقة معكوسة ومغايرة، وربما اقتنع بأنه من الأفضل تعقيد وصول المعلومة يعد أفضل قواعد البقاء والطفو بعيداً عما يعتبره صداعاً مزمناً يتسبب فيه الإعلام والإعلاميون. وبدلاً من أن تكون الرسالة الإعلامية عن طريقهم ثنائية المسارات، أصبحت ذات مسار واحد نتلقى معه ما تريد هذه الجهة نشره فقط. وأتذكر كيف بعثت برسالة إلكترونية للمسؤول عن” الاتصال الاستراتيجي” في مجلس أبوظبي للتعليم منذ العام الدراسي الماضي، وما زلت في انتظار رده!!. كنت أتمنى لو أن “الملتقى” زاد من عدد الإعلاميين والصحفيين الميدانيين أو”الشركاء الاستراتيجيين”- كما يسميهم- لحضور فعالياته، ويستمع منهم مباشرة حول”تفنن” بعض مسؤولي الاتصال في حجب المعلومات وتعقيد وصولها للمتلقي بدلاً من تسهيل ذلك الوصول، وما ينجم عن تأخير إيصال”المعلومة” من رواج للإشاعة والأنباء المغلوطة، ودون ذلك سيبقى الحوار من طرف واحد داخل” الملتقى”. كما ستظل هذه المنصات مجرد منابر دون التفاعل المنشود والمطلوب.