رغم أنه لم يتسن لي حضور فيلم «جن Djinn» في دور السينما، إلا أنني شاهدته في رحلة طيران طويلة، وكنت قرأت عنه بعض الأخبار، والتغطيات الصحفية، مثل: «أول فيلم رعب إماراتي»، و«صاحب الأرقام القياسية في التحصيل في دور العرض»، و«أول فيلم إماراتي عالمي من إخراج أسطورة أفلام الرعب في هوليوود (توبي هوبر)»، غير أنني لم أقرأ أي نقد فني له، أو التطرق له ولتجربته الفنية من قبيل التسجيل والتوثيق، إلا قليلاً، والفيلم من إنتاج شركة «إيمج نيشن» التابعة لأبوظبي، حيث يقال إن تكلفة الإنتاج 20 مليون درهم، والقصة للكاتب الأميركي «ديفيد تالي» المقيم في دبي، وبطولة الممثل البحريني «خالد ليث» المقيم في لندن، والممثلة اللبنانية «رزان جمّال» المقيمة في أميركا، والممثلة السعودية - البريطانية «عائشة هارت»، وشخصيات ثانوية عشر، بينهم خمسة ممثلين إماراتيين، تدور القصة عندما تفقد «سلامة» زوجة خالد طفلها الرضيع في أميركا، وتقرر العودة للعيش مع زوجها في الإمارات، لكي تنسى، ولتستقر حيث شغل زوجها، ويسكنان في برج جديد مقام على أرض للصيادين، كانت تدور حوله قصص الجن، وبعض الأساطير الشعبية، منها قصة «أم دويس» التي تغوي الصيادين بعطرها، ثم تنقض عليهم بآلتها الحديدية، لكن أم دويس في فيلمنا «الجن» ترزق بطفل من هذا الصياد، ويضيع هذا الطفل، وتظل تبحث عنه، يصل خالد وسلامة الإمارات التي لم نرها في الفيلم، ويكون في الاستقبال سيارات أميركية سوداء، وسائق بنظارات حتى في الليل كحراس الأمن، ويظهر شخص اسمه ناصر، يتحدث بالمصرية، وأعتقد أنه أب سلامة التي تتحدث باللبنانية مع أمها، ولا أعرف ما هي ميزة الجو الغرائبي في هذا الفيلم الذي بدا ساذجاً، وبعيداً عن أجواء أفلام الرعب العالمية، ذات الإمكانات الكبيرة في الإنتاج ومؤثرات الصوت، والمؤثرات الخاصة، والمكياج والإضاءة، وغيرها، في البرج حارس الأمن «سامي» وهو ممثل أسود، ولا أعرف هنا ما هي الدلالة على ذلك، ويبدأ الرعب في أول فيلم رعب إماراتي، بحادث لسيارة أهل سلامة، وهي لقطة عادية، ولا تحتاج لمخرج أميركي يخرجها، ثم تبدأ الأبواب بالتصافق، والستائر التي تحركها الريح، وسماع الأصوات، والتهيؤات: لعب أطفال، دمى، ورعب في المصعد، وكلاب سوداء تظهر للزوجة، تنتهي القصة أن زوج سلامة هو ابن «أم دويس» من الصياد، والضائع الذي تبحث عنه، وأن سلامة قتلت طفلها الرضيع لأنه كان مشوهاً، وهي حبكة هوليوودية، بوليوودية، ظهرت مراراً، وتكراراً، هذا الكلام لم نره، ولكن عرفناه من خلال الحوار، وبصراحة بحثت عن الرعب في فيلم «جن» ولم أشعر به، هذا غير الحوار كله، إلا قليلاً بالإنجليزية، أما مشهد سلامة وهي تصلي وتقرأ سورة «الناس» وتغلط فيها، ولا تكمل صلاتها، وتقول: «باي كيكه»، خسارة.. أتمنى أن لا تتكرر!