انسجام الإمارات والسعودية حول قضايا الأمة هو صياغة واعية لدورة التاريخ وامتداد الجغرافيا، هو التحام لوشائج القربى والدم والدين والدنيا، فعندما تقوى السعودية بالتفاف العشاق والمحبين يشتد ساعد الجسد الواحد ويرتفع جسر المودة فلا تصله يد غاشم ولا متفاقم، وعندما يأمن الأشقاء باحتضان المملكة لمشاعر الأخوة، فإن التضاريس تصبح معشوشبة بأزهار وأثمار وازدهار وفخار.. عندما يصبح التواصل بين الشقيقتين الإمارات والسعودية ترسيخاً للأواصر، يغيب عن المكان كل ما ينغص ويكدر ويحيق.. واليوم وهذه الأغصان تتعانق وتتسامق وتتباسق وتتسابق من أجل الردع والمنع ورفع راية الحق وإعلاء الحقيقة، في مواجهة من ساوموا أنفسهم للرخص وباعوا الضمير في السوق السوداء واعتنقوا الوهم، حقيقة والخيال حقاً، وساروا في الغي والطغيان والفتنة والبهتان والضياع والنسيان والتيه في براري الشعوذة، وأمور ما أنزل الله بها من سلطان. الإمارات والسعودية تدقان ساعة الحقيقة وتتألقان بعلاقات سمت عن أي مصلحة ذاتية أو نوايا خفية، وتتدفقان حباً للأرض والدين الذي جاء هداية للناس أجمعين وإعماراً للأرض وكبحاً للفاسدين وتحقيق الأمن للإنسانية وإعادة الحق للمظلومين.. الإمارات والسعودية فضاء في غيمته مطر وفي نجمته تألق وفجر وفي قيمته قوامة ودرر وفي شيمته مقامة وبدر وفي نخوته كرامة البشر، وفي غزوته هزيمة لكل شر، وفي خطوته مساحة لكل خير، وفي لهفته فرحة تملأ كل صدر، وفي بوحه صوت لإحسان وبر، وفي سعيه تجني الدنيا أحلى الثمر. الإمارات والسعودية طائران بأجنحة السلام والوئام والانسجام والالتئام والالتحام وصون الأرض والعَرض من كل غرض ومرض.. الإمارات والسعودية كتاب مفتوح لا يقرأه إلا الطاهرون المبجلون والعاشقون والمدنفون بحب سلام الناس وإسلام رسوله الكريم.. الإمارات والسعودية وشاح العز ووسام الاعتزاز وتاج يحمله التاريخ نهجاً ووهجاً وسرجاً لا تطاله إلا أيدي الذين عشقوا المجد فجددوا وجددوا عهوداً ووعوداً وساروا في نهر العطاء مستلهمين من إرث عتيد وحث تليد وبث مجيد ونث فريد.. الإمارات والسعودية الأرض المحرمة على كل غاصب وناهب وشاجب وسارب وقاضب وشاحب وغاضب وغارب وعاطب وعلى كل كرب وخرب وكل من شذ وساء الأدب وكل من تبدد في أخلاقه وانتكس في قصر نار وحضيض الصحب وكل من أجاز ما لا يجوز واصطخب وكل من عق الوطن منسحقاً تحت أفكار من نفايات الحقب. الإمارات والسعودية طريق إلى جنات الفكر وسمات العصر للنور والتنوير، تذهبان بوعي من يمسك البوصلة ويعلي الشأن والفنن ويمنح الرأي رؤية وراية، تمتد فصولها من وريد الحكمة إلى شريان الحكم.. الإمارات والسعودية رافدان لنهر السماحة والرجاحة والذود عن الحياض من أبوظبي حتى الرياض، بفكر الصلابة والنجابة.. الإمارات والسعودية طائر بجناحي الحق والحقيقة.