منذ فترة كانت التحضيرات للاحتفال بالعيد الوطني الـ 39 لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة والذي احتفلت به الدولة قبل يومين وكانت أولى بشائر مظاهر الاحتفال تطل علينا في الشوارع التي ازدانت بالأعلام والإضاءات وتلتها الاحتفالات التي أقامتها المؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة في مختلف أرجاء الدولة لتعكس الفرح الذي يختلج بالقلوب بتلك المناسبة العظيمة التي شكلت في مضمونها منعطفا تاريخيا بالمنطقة يشار له بالبنان في كافة أرجاء المعمورة. الثاني من ديسمبر يمثل علامة فارقة في حياتنا هنا في دولة الإمارات ليس هذا فحسب بل يوماً خالداً يكن له التاريخ معاني الاعتزاز والإكبار، ويفخر به كل مواطن على أرض الإمارات كونها الذكرى التي وحدت الكلمة والمصير وكانت الانطلاقة الحقيقية لمسيرة الخير والعطاء لوطننا المفدى. الاحتفال بمثل هذا اليوم يمثل العرفان والإجلال للحكمة والقيادة الرشيدة والبصيرة الثاقبة التي تمتع بها المؤسس والباني المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي كان له الشخصية الفذة التي غيرت مسار التاريخ والجغرافيا بالمنطقة وحولت الآمال والأحلام إلى واقع مزدهر حافل بالإنجازات العظيمة التي يشهد لها العالم بأسره اليوم. دولة الإمارات كانت ولاتزال نموذجاً يحتذى به منذ بداية انطلاقة مسيرة الاتحاد نحو التطور والتنمية والنهضة فعم الرخاء والأمن والاستقرار وانتشرت المساحات الخضراء في ربوع الإمارات وشمخت صروح البناء والتقدم حتى باتت في زمن قياسي في مصاف الدول المتقدمة ، قادرة على التعامل الواثق مع معطيات عالم سريع التطور والتغير ونجحت بكل ثقة في تحقيق أهدافها وغاياتها في زمن يعد قصيرا قياسا ببناء الدول في حين أن ذلك لم يكن ممكنا دون ذلك الفكر الفذ للباني والمؤسس وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات تغمدهم الله بواسع رحمته. وعمت النهضة أرجاء الدولة التي انطلقت بفضل المخلصين من أبنائها تخطو خطوات قوية وثابتة ومدروسة في مختلف المجالات التعليمية والاقتصادية والصحية والثقافية والأمنية وغيرها من مجالات الحياة المختلفة وحققت في هذا الإطار تقدما كبيرا أكثر مما كنا نتصور أو يتصوره الآخرون حتى غدت إماراتنا يشار لها بالبنان في مصاف الدول المتقدمة. وامتدت أيادي دولتنا البيضاء إلى خارج حدودها لتشمل بخيرها المنطقة الخليجية والعربية والعالم وتساهم بفاعلية في توحيد الصف ولم الشمل وتقوية البنيان العربي ومد يد العون للأشقاء والأصدقاء من أجل عالم تسوده المحبة والسلام ويكتنفه العدل والاحترام. تلك الاحتفالية بذلك اليوم المجيد في تاريخ دولتنا الفتية تدفعنا لمواصلة كل جهد ممكن للحفاظ على هذه الوحدة المباركة وتحقيق المزيد من الإنجازات على مختلف الصعد والميادين في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد الذين آمنوا بالوطن والمواطن وأيقنوا أن بناء الإنسان هو أعظم بناء وأن الثروة الحقيقية تكمن في الشباب الذي يتسلح بالعلم والمعرفة وقدرته على المساهمة في مسيرة البناء والتقدم التي يشهدها الوطن لزيادة قوته وتعزيز منعته. jameelrafee@admedia.ae