صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أمنية بعيدة.. حلم قريب

اليوم ليس هناك شهرة تعادل شهرة كرة القدم التي أصبحت لها منظمات عالمية و قارية وإقليمية ومحلية تتصارع عليها ومن أجلها شركات الدعاية والإعلان العالمية، ويحظى القائمون عليها بمعدلات عالية من الأجور والحوافز والشهرة والشعبية لدى الجماهير على مستوى العالم، كرة القدم التي بدأت شعبية واستطاعت أن تظل شعبية، قدرت أن تستقطب النخبة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، كما قدرت أن تجعل الدول بكافة قطاعاتها تسير خلفها حتى تسيّست المنافسات واللقاءات الرياضية، كما تسيّس تنظيم الفعاليات والتظاهرات، وغدت أشبه بالحروب الحضارية، ما نطرحه هنا.. صيغة سؤال مشاغب ومشروع: ماذا لو رشحت الإمارات نفسها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في أعوامها المقبلة؟ ما هو المردود الذي ستجنيه من هذا الترشيح؟ وهل ستخسر شيئاً حتى لو لم تفز بالاستضافة في النهاية؟
أعتقد جازماً أن دفتر الإمارات الترشيحي لن ينقصه الكثير، خاصة ونحن نحرق المراحل ونسابق الزمن، تقودنا أحلام غايتها الرفعة والنبل والمنافسة الشريفة:
ــ الإمارات أكثر الدول الخليجية والعربية قدرةً واستيعاباً ومناسبةً لاستضافة هذه البطولة.
ــ كافة الإمكانات الاتصالية والمواصلاتية متوافرة، اللغات، المطارات، شركات الطيران.
ــ لدينا تجربة كأس العالم للشباب دليل النجاح والتفوق والبطولات القارية.
ــ الموقع والتضاريس وقرب المدن وكثرة الملاعب والجماهير.
ــ التطور التقني في وسائل البث والإعلام والصحافة وخدماتها.
ــ التسهيلات التي باستطاعة الحكومة تقديمها.
ــ أسواق ومتاجر متنوعة تلبي احتياجات الجميع.
ــ سلسلة فنادق ومطاعم وخدمات ترفيهية ترتقي من النجمة الواحدة حتى الخمس نجوم، وفئة”A.De lux “.
ــ يمكن تكييف الطقس مع إمكانية التمتع بالشواطئ الكثيرة، والمغامرات جزر.. رمال.. جبال.
ــ الاستفادة من رخص كل الأشياء المعفاة من الضريبة وتوافر كل الاحتياجات.
الرهان على بلد جديد وبعيد لكنه ناهض ونامٍ ومتطور، ومثال جميل يحتذى في تقديم الخدمات.
ــ حتى لو خسرنا كل تلك النقاط فقد نكسب شيئاً مهماً أننا سنحظى بتغطية إعلامية عالمية لو دفعنا ملايين الدولارات عليها فلن نستفيد منها قدر استفادتنا من الترشيح لتنظيم كأس العالم، وليكن حتى في عام 2022.
ــ الدعوة لكي تتبنى الإمارات تنظيم كأس العالم في السنوات المقبلة، دعوة جادة وصادقة، وهي حلم كبير، وأمنية بعيدة، لكننا تعودنا أن نحقق الأحلام الكبيرة ونقرّب الأماني البعيدة، هو جرس فمن يعلقه؟ ومن يقرعه ؟ أظن أن الكثيرين مقتنعون.. فمن يبادر؟ ‍
كتب في 15-02-2004م فهل نذكر أو نتذكر! مبروك من القلب لقطر.


amood8@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء