في الاستطلاع الذي أجرته شركة “يو جوف” بتكليف من صحيفتي “الاتحاد” و”ذي ناشونال” الصادرتين عن شركة أبوظبي للإعلام، وأظهرت نتائجه شعور91? ممن استطلعت آراؤهم بالأمن والأمان يتوقف المرء أمام دلالات ومعاني هذا الشعور العظيم، أساس كل رخاء وازدهار وتفوق وإبداع. وهذا الشعور الذي ينطلق من الإحساس بالعيش في واحة أمن واستقرار، لم يكن وليد صدفة أو ضربة حظ، بل تحقق بفضل من الله، وقيادة وطن أولت جوانب رعاية الإنسان كل عناية واهتمام، وفي مقدمة تلك الرعاية والاهتمام إيلاء محور ومنظومة الأمن كل الدعم، ورفده بالإمكانات والموارد البشرية منها والمادية. وأصبح هذا القطاع وما تحقق فيه أنموذجاً يحتذى ومثالاً يضرب به المثل. وفي ذات يوم الكشف عن نتائج الاستطلاع، جاء تبوؤ الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في التعايش السلمي بين الجنسيات لاحتضانها 200 جنسية على أرضها، وفق التقرير السنوي 2014 للمنظمة العالمية للسلم والرعاية والإغاثة التابعة للأمم المتحدة، وأعلن في الشارقة بمناسبة اليوم الدولي للسلام، والذي يصادف 21 سبتمبر من كل عام. وفي ذلك التقرير العالمي تقدمت الإمارات على الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية بوجود أكثر من 197 جنسية على أراضيها، في حين احتلت بريطانيا المرتبة الثالثة لوجود 181 جالية من مختلف أنحاء العالم فيها. نتيجة تعبر عن تقدير عالٍ لما تتمتع به واحة الأمن والأمان التي نتفيأ ظلالها بقيادة قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه الحكام من ثقافة التعايش السلمي، ونشر وتعزيز قيم التسامح والعدل والمساواة واحترام العقائد والأديان لجميع أجناس البشر، وهو نهج أسس به صرح الإمارات الشامخ القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. واحة الأمن والأمان تتعزز وتترسخ بالمزيد من التلاحم الوطني والحب والالتفاف حول قيادة وطن أغدقت على مواطنيها والمقيمين على أرضها، وبذلت وتبذل جهودا عظيمة وملموسة وضعت الإمارات وشعبها في صدارة أسعد شعوب العالم ومقدمة مؤشرات التنمية البشرية. وواحة الأمن والأمان تتعزز بالمزيد من اليقظة العالية، والتصدي لمثيري الفتن والحزبية والمذهبية والطائفية البغيضة، وبالذات الذين يتاجرون بالدين الإسلامي ويتخفون وراء أقنعة وأردية الدين الحنيف، ونحن نرى شرور أعمالهم في مناطق قريبة منا، بعد أن عاثوا فيها فساداً وتخريباً وتقتيلاً، وبددوا موارد الأمة وهدروا طاقاتها لإرضاء نزعاتهم وما جرهم إليه ارتهانهم لجماعتهم المضلة، وما فرخت من منظمات وشراذم إرهابية ابتليت بها العديد من المجتمعات المسلمة. ونحن نشدد على جانب اليقظة العالية للحفاظ على واحة الأمن والأمان التي أنعم الله بها علينا، نؤكد أن مسؤولية الحفاظ عليها هي مسؤوليتنا جميعاً، فكل منا رجل أمن يشارك العيون الساهرة الحفاظ على أمن بلاده ضد كل من تسول لهم نفوسهم المريضة القدرة على النيل من إنجازات ومكتسبات إمارات الخير والمحبة. كما أنها مناسبة للتعبير عن الامتنان والتقدير والفخر والاعتزاز بهؤلاء الرجال الذين يصلون الليل بالنهار، لتظل الإمارات واحة أمن وأمان، حماها الله من شرور الفتن ومن كل حاقد ومتآمر.