فجر جديد لوطن جديد، الاتحاد، وطن زالت بين أبنائه الحدود وتكسرت القيود، لتصبح الإمارات جسداً واحداً متوحداً.. الثاني من ديسمبر من عام واحد وسبعين وتسعمائة وألف، مولد جديد لملحمة في الحب والعطاء والبناء.. تسع وثلاثون ربيعاً انبلاج فجر العطاء. في الذكرى التاسعة والثلاثين للاتحاد يلبس الوطن حُلّة جديدة، فرحاً بإنجازات تحققت في فترة قصيرة جداً في عمر الزمن. الاتحاد.. تحدٍ خاضه الآباء المؤسسون وتفانوا في التضحية ليكون للوطن علم واحد وقلب واحد وقائد واحد، حينها وضعوا نصب أعينهم أن الوطن سيكبر بهم ويكبرون به، وتحقق اتحادهم، بفضل نبذهم التفرق وقناعتهم بأن الذئب لا يأكل إلا القاصي والمنفرد. توحدوا واتحدوا.. صانعين الوطن الجديد، المتحد أرضاً وروحاً وشعباً.. حين تولدت الإرادة ذُللت كل الصعاب والتحديات.. وتصدى «الوالد» القائد زايد لمهمة حمل المسؤولية، بكل شجاعة وإصرار على خوض التجربة التي كانت ضرباً من المستحيلات في ذاك الزمن، وكان إخوته من حكام الإمارات صدى لرؤيته ورؤاه في بناء الاتحاد. تحقق الحلم وتجسد حقيقة، واقعاً في وضح النهار، رأيناه وعشناه وما زلنا نعيش فصوله، لم يعد حلماً فها هي الكيانات المتفرقة أصبحت دولة واحدة اسمها الإمارات العربية المتحدة.. الإمارات العربية المتحدة اسم له معان ومعان ودلالات.. معان من الحب والعطاء، فها هي الإمارات تبلسم الجراح في فلسطين والعراق والسودان ولبنان وفي كل بقاع الأرض العربية، بل في كل بقاع العالم. هي الإمارات العربية المتحدة صغيرة المساحة، عظيمة الأيادي البيضاء والتي لا تعرف إلا العطاء والعطاء..رحبة القلب بما يجعلها ملاذ الأصدقاء، واسعة الصدر بما يتسع للجميع كأبناء. ها هي الإمارات تضم أبناءها في حنايا صدرها حاضنة إياهم، معززين مكرّمين، يفخرون بكونهم إماراتيين وكيف لا يفخرون، واسم الإمارات صار مسموعاً ومحترماً في كل بقاع الدنيا! نعم.. أفتخر أنا إماراتي.. والثاني من ديسمبر عيد ميلادي. نعم أفتخر.. أنا من بلد الصحراء التي غدت واحة خضراء غنّاء. نعم أفتخر.. أنا من أبناء «زايد» الطيبين، الناذرين أرواحهم وأبناءهم الميامين، في سبيل هذا الوطن وقائده صاحب الوعد والخليفة الأمين.. نعم أفتخر.. أنا إماراتي بلا تعصّب، ولا تحزّب.. فقلبي كتاب مفتوح، وخيري للجميع ممنوح.. نحن أبناء الوطن الذين لا يعرفون لغة غير لغة العطاء.. ولا يتقنون إلا البناء.. أفتخر.. أنا عربي.. إماراتي. في يوم الفرح الكبير،، يلبس الوطن حُللاً قشيبة من الفرح تزيّنها أنوار القلوب المضيئة بروح العطاء التي زرعت في قلب كل ابن لهذا الوطن. زرع «زايد» وإخوانه حكام الإمارات الحب والعطاء.. فاخضرّت وأورقت، وأزهرت وازدهت بألوان الفرح بمستقبل واعد مشرق. يحق لأبناء الوطن أن يفرحوا، وأن يزيّنوا كل شبر من أرضه وبحره وسمائه باللآلئ من الأنوار، وأن يتغنوا بما يحلو ويعذب من الأشعار، وأن يرفعوا رؤوسهم متباهين أمام الصديق والجار، فحُقّ لهم الفخار.. هنيئاً للوطن بيومه التاريخي، وهنيئاً لأبنائه بالإنجازات التي تحققت بفضل القائد الشيخ زايد، رحمه الله، وواصلها ويواصلها خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وإخوانه سمو الشيوخ والشيوخ الكرام..هنيئاً لنا جميعاً ولكل أبناء الوطن الذين يكبرون به كما يكبر بهم.