«إذا فات الفوت ما ينفع الصوت» ولا تنفع التوبة إذا جاء الموت وها هو اتحاد الكرة في خطوة منتظرة جاءت متأخرة يعلن الخبر الذي انتظرناه طويلاً، فقد رحل كاتانيتش تاركاً لنا إرثاً ثقيلاً وجيلاً هزيلاً، لا نعول عليه كثيراً ولا نرجو منه تغييراً، رحل وترك منتخباً تائهاً على قارعة الطريق وأشباه لاعبين وأشلاء فريق، رحل بالفعل ولكن بعدما أصاب جماهير الإمارات في مقتل. رحل كاتانيتش والمصائب باقية من احتراف أعرج يبحث عن مخرج وهيئة عامة للشباب والرياضة تلعب دور المتفرج، وشارع رياضي مغلوب على أمره في انتظار الفرج، واستراتيجية معالمها خفية تذر الرماد في العيون ورياضتنا الضحية. رحل واعتبرناه الوحيد المخطئ، رحل ولا يزال اللاعب الإماراتي يأخذ أكثر مما يعطي، نقول إنه محترف وأولى بنا أن نعترف بأننا بعيدون عن الاحتراف بعد الأرض عن السماء ومنذ ادعينا تطبيقه لم نتقدم ولكن تراجعنا إلى الوراء، والعيب ليس في الاحتراف الذي يطبقه غيرنا ولكنه في اللا احتراف الذي نطبقه هنا، فلا يعرف اللاعب من الاحتراف سوى التوقيع على العقود وجمع الأموال وعد النقود. رحل كاتانيتش ولن تتغير سياسة الأندية، ولن تقلل معدلات إنفاقها ودفعها من أموال لم تتعب أصلاً في جمعها، تصرف بلا حساب وليس مهماً لديها أن يكون لدينا منتخب مهاب ولكن الأهم أن تتنافس في حصد الألقاب، ومن أجل عيون كرة القدم ألغت بقية الألعاب وتحول النادي الذي كان في يوم من الأيام مدرسة إلى شركة بها مديرون وموظفون ولكنها مفلسة، فقد تخلت الأندية عن الأهداف التي أنشئت من أجلها وتفرغت لمسابقات المحترفين فضاربت في أسعار اللاعبين وتسابقت في إهدار الملايين، واللاعب الذي كان غارقاً في الديون أصبح اليوم عضواً مهماً في نادي المليون. رحل كاتانيتش وستبقى خدعة الانتخابات ولكي تحصل على الأصوات ليس عليك سوى أن تطلق وعوداً في الهواء وأن ترضي جميع الأهواء لتكون النتيجة أعضاء ليسوا سوى أسماء، وبعد ثلاث سنوات من التشكيل نجد أحد الأعضاء قد ترك مهامه وانشغل بالتحليل، وبقي من بقي ورحل من رحل وبقية الأعضاء بين رضا وزعل ولو فتشنا جيداً في تاريخ معظمهم لوجدناه مكللاً بالفشل. رسالة الختام: لا نريد لاعبين ولكن مقاتلين ولا نريد أعضاء للوجاهة والمادة وبحثاً عن لقب سعادة ولكن فعالين ومؤثرين، فكل لاعب ليست لديه الرغبة في تمثيل بلاده، عليه أن يعلن اعتزاله وكل عضو اتحاد ليس لديه الوقت، ليبادر بالاستقالة، فهل وصلت الرسالة؟ Rashed.alzaabi@admedia.ae