و من الدلع ما أفسد..
كثيرة هي الأخطاء التي يقع فيها بعض الآباء والأمهات بحق فلذات اكبادهم، وتحت باب التدليل يقدمون على أشياء وأمور يحسبون أنها لأسعادهم، فاذا بها تنقلب بعد فوات الآوان وتصبح وبالا عليهم·
قبل أيام لم يجد أحد أولياء الأمور ما يسعد به صغيره الذي يحتفل بعيد ميلاده الخامس إلا إقامة حفل صاخب لأجله استقدم لأحيائه فتيات 'البرتقالة' أياهم، وجلس الأب 'القدوة والنموذج' نافشا ريشه كالطاؤوس بين الصغار، وعيناه تتابع تفاصيل وصلات الرقص المتصلة بحرارة بين أطفال أبرياء جاؤوا لمشاركة صديقهم فرحته ليجدوا انفسهم وسط هذه ' المسخرة'·ومن الأخطاء التي يرتكبها بعض الآباء ايضا وتسكت عنها المدارس في مختلف المناطق التعليمية حمل أطفال صغار لم يتجاوزوا المرحلة الابتدائية هواتف نقالة من أحدث الأنواع ذات التقنيات المتقدمة، وهات تبادل' مساخر' عبر ' البلوتوث' أمام العاملين في هذه المدارس من معلمين وإداريين وفراشين، والذين يرى البعض منهم غر يحمل جهازا تفوق قيمته راتب فريقا منهم ·
ماهي الإضافة التي يمكن أن يتسبب فيها وضع هاتف نقال بهذه الامكانيات في يد أمثال هؤلاء الصبية سوى إلهائهم عما جاؤوا لأجله في المدرسة؟!، بعد أن اصبحوا يلجؤون للجهاز العجيب ومحتوياته المثيرة هربا من 'ملل' الحصة الدراسية·ومن يتابع ما يجري في المدارس يجد أن غالبية المديرات فيها كانت لهن وقفة صارمة وحازمة مع هذه المهازل' الموبايلية' مقارنة بالسكوت وغض الطرف من جانب الكثير من مدراء مدارس الطلاب المطلوب منهم موقفا تربويا جادا إزاء ما يجري، أما اولياء الأمور أياهم فنقول لهم اتقوا الله فيما اؤتمنتم عليه، فمن الدلع ما أفسد·