تساؤلات
منحة رئيس الدولة الكريمة بزيادة الرواتب على أساس الراتب الأساسي للعاملين في الحكومة الإتحادية والمحلية، أختلف المفسرون القانونيون كون نصها لم يتطرق للعاملين في الهيئات التابعة للحكومة المحلية أو التي تشارك فيها الحكومات بنسب متفاوتة، كذلك الأمر بشأن العاملين في الشركات البترولية، هذا التساؤل يحتاج إلى توضيح بعد أن كثر الكلام بشأن تطبيق هذه الزيادة أو المنحة على العاملين في هذه الهيئات أو عدم تطبيقه·
بعد أن صبر عن التدخين لمدة ساعتين في مطار تشارلز ديغول وسبع ساعات مدة الرحلة من باريس، لم يصدق صاحبنا أن يطأ مطار دبي حتى أشعل تلك السيجارة وأخفاها بين أصابعه وصار يقتنص لحظات لشفط صلب السيجارة حتى خشيت على رئتيه من التهتك، فالدخان كان يكتمه في صدره لا يظهر لا من أنفه ولا من فمه إلا قليلاً، وما كاد أن ينتهي من العود الأول حتى أتبعه بالثاني، طبعاً كانت أرضية المطار الرخامية هي مكان دفن بقية السيجارة، تعجبت من تصرف هذا المواطن الصالح الذي لم يستطع أن يخترق الممنوع أو الإجراءات المعمول بها في مطارات العالم حتى وصل مطار بلده، ساعتها ولعها ولعها ثم شعللها شعللها، والتساؤل هو ما الفرق في نظر هذا المواطن الصالح بين مطار شتوتجارت مثلاً ومطار دبي، حتى أن مطار دبي أفضل عالمياً بكل المقاييس، بقيت مسألة الوعي والشعور بالمسؤولية، والذي جعله يصبر كل هذه الساعات الطويلة، قادر أن يجعله يصبر نصف ساعة متبقية فقط، حتى خروجه من أروقة أجمل مطار في العالم·
مبنى القيادة العامة لشرطة دبي، يظهر للناظر من بعيد وكأنه فندق عالمي أو تحفة فنية معمارية ستزيد من جمال لؤلؤة الخليج، تحس أن المبنى صديق وغير عدواني ولا يشعرك بالرهبة الساكنة في داخل الإنسان العربي وعلاقته بالشرطي الأزلية، أو بمباني أقسامهم القديمة التي تشبه السجون، وهي النظرة الحضارية الجديدة التي يجب أن تحكم العلاقة بين الشرطة والمواطن، والتساؤل هو لماذا حين نخطط لمبانٍ حكومية نفرض عليها تلك الرهبة المفتعلة أو نرضى بشكلها العدواني والإستفزازي، بعيداً عن جمالية المعمار وحميمية المكان، وكأنها بنيت من أجل ألا تقول للداخل إليها مرحباً، لا هذا بيتك، ولا نحن في خدمتك، تحقيقاً للشعار الشرطي المعروف: الشرطة في خدمة الشعب، لا الشعب في إمرة الشرطة·