صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

السعادة المفقودة!

** مخطئ من يعتقد أن تراجع أداء ونتائج الفريق الوحداوي يخص إدارته وجماهيره فقط، فالنتائج السلبية لفريق بحجم الوحدة من الطبيعي أن تنعكس على مستوى المسابقة بوجه عام، فالوحدة هو أحد القوى العظمى في الكرة الإماراتية بالسنوات الأخيرة، وأحد أهم روافد المنتخبات الوطنية، وعندما يسجل كل ذلك التراجع، فلابد أن نشعر جميعاً بالقلق، لا على حالته التي تنذر بالخطر، بل على صعيد المنتخب الأول ومنتخب الشباب اللذين يضمان عدداً كبيراً من الوجوه الوحداوية المؤثرة· **وعندما يحتل الفريق الوحداوي المركز الثامن على بُعد نقطتين فقط من الشعب الذي يحتل المركز الحادي عشر، فإن ذلك مؤشر على أن هناك خللاً ما يجب تداركه· ** وعندما يعاني الفريق من ارتباك في المنظومة الدفاعية ''حراسة المرمى والمدافعين'' فضلاً عن العقم التهديفي، فإن ذلك مؤشر آخر على وجود الخلل· ** وعندما يسجل الوحدة 22 هدفاً ويدخل مرماه 26 هدفاً ''-''4 فإنها حالة جديدة على الفريق الوحداوي الذي كان يفوز أحد مهاجميه بلقب هدّاف الدوري، وهو ما حدث في ثلاثة مواسم متتالية ''البوري لا'' مرتين، و''محمد سالم العنزي'' مرة! ** وعندما يخسر الفريق الوحداوي 4 مباريات متتالية·· ويخرج من الكأس على يد الشباب، وتنحصر كل طموحاته في الفوز بلقب كأس الرابطة، فإن ذلك لا يعكس على الإطلاق قيمة الفريق الوحداوي في كرة الإمارات· ** وعندما يغير الفريق الوحداوي مدربه في وسط الموسم ولا تتغير الأحوال فإن ذلك يؤكد أن المشكلة ليست في الأجهزة الفنية، بل في عناصر أخرى بالمنظومة الوحداوية· ** وعندما يدخل الفريق الوحداوي دوامة المهددين بشبح الهبوط، فإن ذلك لا يرضي أحداً، فالوضع الطبيعي أن ينافس الوحدة على أحد مراكز الصدارة، لا أن يجد نفسه بين فرق المؤخرة! ** وعندما يسعى المحللون والإعلاميون لتشخيص الأحوال الوحداوية، بكل ما أوتوا من خبرة على التحليل، فإن ذلك يجسد حرص الجميع على أن يأخذوا بيد الفريق الذي كان منذ عهد قريب قوة هائلة يعمل لها كل منافس ألف حساب· ** وشخصياً أرى أن الموقف المعقد الذي يواجه الفريق يستوجب تضافر جهود كل المخلصين في نادي الوحدة، بعيداً عن تبادل الاتهامات· ** وحتى لو لم يوفق الفريق في التعاقد مع مهاجم لديه قدرة تهديفية كبيرة، على شاكلة ''البوري لا، والعنزي، وميتروفيتش'' فإن اللاعبين المواطنين مطالبون ببذل أقصى الجهد لانتشال الفريق من عثرته وإعادته إلى سابق عهده، كما أن كل منتسبي النادي مطالبون بأن يضعوا مصلحة ناديهم فوق أي مصلحة أخرى، حتى لا تخسر كرة الإمارات أحد أضلاعها الرئيسية، وحتى تعود ''السعادة'' للقلعة العنابية مرة أخرى

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء