عندما تم الإعلان عن قائمة منتخبنا الوطني، التي مثلتنا في كأس الخليج الحالية، تم الإعلان كذلك عن طموحاتنا في المشاركة، ولم تكن تتعدى المساهمة في إنجاح الحدث الذي يستضيفه اليمن للمرة الأولى، ومن هذا المنطلق كان من الضروري أن تلعب الإمارات دورها التاريخي لتساهم في هذا النجاح رغم ما قد تجره المشاركة بفريق يخلو من أهم أعمدته علينا من نتائج سلبية أو هزائم تاريخية. وكان القائمون على اتحاد الكرة بين مطرقة البطولة الخليجية وسندان الاستحقاقات الأخرى، ولكن حسمها الاتحاد بشكل مبكر وأنهى أي جدل حول هذه المشاركة وتم الدفع بمجموعة من الوجوه التي تفتقر إلى التجربة الدولية، ولكنها جاءت مطعمة بعدة لاعبين من أصحاب الخبرة، ونجح المدرب السلوفيني كاتانيتش في الاستفادة من الأسماء الموجودة والدفع بتشكيلة جديدة لم يتسن لها اللعب كمجموعة بشكل كافي. وفي الوقت الذي توقع فيه الجميع أن يكون هذا المنتخب لقمة سائغة في متناول بقية المنافسين في المجموعة، وأن يكون أول المودعين بعد الجولة الثانية، فاجأنا الفريق كما فاجأ الخليج بصموده أمام العراق بطل آسيا في المباراة الأولى ليخرج بنقطة، كما تفوق نسبياً على عمان بطل الخليج في المباراة الثانية، ولكنه اكتفى بنقطة وبعد أن كانت الترشيحات شبه معدومة، بدأت حظوظ المنتخب تزداد تدريجياً وبات اليوم بحاجة للفوز على البحرين للحصول على بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي. لا نقول إن المنتخب أفضل من البقية، ولا نخدع أنفسنا بالقول إنه بات مرشحاً للمنافسة، بل نؤمن أنه لا يزال يفتقر إلى الكثير، حيث لا يمتلك الحلول التهديفية المطلوبة، فدائماً يصل إلى مرمى الخصوم ولكنه يفتقد المهاجم القادر على ترجمة الفرص إلى أهداف، ولكنه بلا شك حتى هذه اللحظة يسعدنا ويرضينا حتى لو خرج اليوم من الدور الأول. هذه المشاركة التي ندفع فيها بأسماء تلعب دولياً للمرة الأولى، ودون الحصول على فترة استعداد كافية لتحقيق الانسجام المطلوب بين هؤلاء اللاعبين، تمنحنا التفاؤل المطلوب في المستقبل، كما أنها دليل على أن كرة القدم هي أكثر من مجموعة أسماء وقدرات، فهناك أشياء أخرى كفيلة بتعويضها إن غابت، ومنها الروح القتالية والكفاح. أخيراً: خاض منتخبنا المباراتين الماضيتين دون ضغوط، واليوم بعد أن تضاعفت الحظوظ نتمنى ألا تتسلل هذه الضغوط إلى نفوس لاعبينا، فنحن لا نزال على كلمتنا الأولى، نشارك لكي تنجح اليمن ولم نطمع أو نتطلع للمنافسة ورحم الله امرؤ عرف قدر نفسه. ralzaabi@hotmail.com