صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير


الثعالب الأنيقة
في أقل من عشرة أيام تكشفت قضيتان كبيرتان جرتا في قطاع المصارف الذي يراه البعض محصنا من شرور ضعاف النفوس·
في القضية الاولى القي القبض في المطار على مدير فرع احد المصارف قبل أن يستقل الطائرة الى احدى البلدان العربية الشقيقة بعد ان نجح في ' لطش' عدة ملايين من الدراهم قالت بعض المصادر المصرفية ان الرقم يقترب من الخمسين مليون درهم، بينما قللت مصادر شرطية الرقم وقالت انه قد لا يتعدى المليوني درهم، والفارق كبير جدا بين الرقمين في ظل التكتم على القضية التي نجح فيها المدير بالسطو على حسابات عدد من عملاء المصرف من كبار السن واصحاب الارصدة الكبيرة بعد أن وطد علاقته بهم ووثقوا به·
اما القضية الثانية فقد كان بطلاها اثنين من مديري قطاع الاسهم في مصرف وطني نجحا في توظيف اموال العملاء للاتجار بالاسهم لحسابهما الخاص، وعن طريق الاحتيال نجحا في رفع ارصدتهما الى ارقام من تلك التي على يمينها اصفار عدة، وبعد ان تماديا في لعبتهما' القذرة' سقطا كما يسقط كل لص يعميه الطمع وحب امتلاك ما ليس له·
هاتان القضيتان لم ولن تكونا الفريدتين من نوعهما، فهي تجرى في اي مجتمع، الا انهما تدعوانا للتوقف وضرورة اتخاذ الحيطة والحذر من جانب المتعاملين مع المصارف الذين يوقع البعض منهم على الاوراق الموضوعة امامه بكل حسن نية وثقة عمياء، خاصة عندما تقدم له من مسؤول مصرفي رفيع·
وبالرغم من تطمينات المصرفين المتضررين في الواقعتين بان أموال المودعين في أمان، فإن ذلك لا يمنع دعوتنا للاحتراس من ' الثعالب' الانيقة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء