رغم أننا هنا في اليمن.. تفصلنا آلاف الكيلو مترات عن وطننا الحبيب، إلا أن نسائم الفرحة والاعتزاز بمنتخبنا الأولمبي تصلنا حيث نقيم، بعد أن تابعنا بكل فخر، تفاصيل الاستقبال الرسمي والشعبي للفريق البطل في المطار الأميري، بحضور كبير أسرة كرة القدم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، الرئيس الفخري للاتحاد، والذي كان لأياديه البيضاء ودعمه الدائم للكرة الإماراتية بأسرها وهذا الفريق بالذات، أكبر الأثر فيما تحقق من إنجازات خلال فترة قصيرة، أثبتت خلالها الكرة في بلادنا أنها وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة تبدأ العمل من حيث يجب أن تبدأ.. من القاعدة السنية التي تباهي بالعديد من الإنجازات، سواء على صعيد الناشئين أم الشباب أم الأولمبي.
بالأمس، تابعنا مشهداً تكرر كثيراً أمام عيوننا، فحين عاد شبابنا من أمم آسيا بالسعودية كانت تلك هي الصورة، وحين عادوا من كأس العالم بمصر، كان ذات المشهد، وأيضاً في خليجي 2 للمنتخبات الأولمبية، وكان للناشئين نصيب أيضاً، وهي احتفاليات بقدر ما تسعدنا، بقدر ما تنثر نسمات الأمل في صدورنا بأن من صدروا لنا تلك الفرحة، لديهم المزيد بإذن الله.
بالأمس، كان سمو الشيخ هزاع بن زايد كعادته، حانياً على أبنائه، يعرف كيف يختزل لهم مشاعر أمة تباهي بهم، قال لهم سموه: لا تحزنوا على الذهب فأنتم الذهب، وهي عبارة تمثل أرفع تكريم وأعلى وسام قد يسعى إليه لاعب، لا سيما أنها تأتي من الداعم الأول لهذا الفريق، والذي كان معه لحظة بلحظة في كل التحديات التي خاضها، وحقق فيها الانتصار تلو الآخر.
يستحق المنتخب الأولمبي هذه الفرحة، وهذا الاستقبال، ومواكب النصر التي طافت به أرجاء أبوظبي، وطفنا معها ونحن هنا، نتمايل فرحاً بأبنائنا الذين شرفونا في الصين، ورسموا على أرضها أروع صورة وأطيب مشهد، ولازلت أتذكر كيف كانوا وهم يلعبون أمام اليابان.. عندها كنت أتمنى أن يطول الوقت، وألا يكفوا عن رسم مشاهد الإبهار التي تمايل معها العالم.
شكراً لكل من شارك في رسم هذه البسمة.. شكراً لكل المبدعين الذين أكدوا لنا أن كرتنا بخير وأنها أهل لكل الاستحقاقات.. شكراً للاعبين فرداً فرداً، فقد أمتعونا حقاً وصدروا إلينا فرحة لا يعدلها شيء.. شكراً لمهدي علي المدرب المواطن المخلص الذي يقف على أعلى درجة بين المدربين المتواجدين في الإمارات، سواء كانوا مواطنين أم أجانب، وشكراً للجهازين الإداري والطبي شركاء النجاح وصناع الملحمة، وشكراً لمن رسموا الاستراتيجية، ووضعوا لبنة العمل والبناء، بداية من رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي الذي أعلم جيداً ماذا تفعل به هذه الانتصارات، وكيف يتابع أي فريق للوطن خارج الحدود، وكيف يرى الأحلام عين الواقع، طالما أن الإخلاص هو العنوان، وشكراً جمهور الإمارات، وهنيئاً لكم تلك الفرحة التي تستحقونها.
كلمة أخيرة
نعم بعزم الشيوخ.. أتانا الشموخ، ودمت يا إمارات موطئاً للفرحة وواحة للإنجازات.


mohamed.albade@admedia.ae