يدشن دوري الخليج العربي لكرة القدم نسخته الـ41 الليلة، وسط شعور بالتفاؤل بموسم احترافي سابع يعزز مكانة الكرة الإماراتية، حيث يتقاطع مع تحديين كبيرين، الأول «خليجي 22» بالرياض، والثاني نهائيات أمم آسيا بأستراليا. ومع ضربة البداية يطفو على السطح سؤال له ما يبرره، هل سيتكرر مشهد آخر موسمي، أم أن دوري 2015 سيقدم جديداً يخالف أحلام وأمنيات فريقي العين والأهلي اللذين سيطرا على مقدرات الكرة الإماراتية، ففي موسم 2012 انتزع العين بطولة الدوري، بينما فاز الأهلي ببطولة الكأس، وفي الموسم الماضي تبادلا المشهد، فاز الأهلي ببطولة الدوري، وفاز العين ببطولة الكأس، وكأن الفريقين الكبيرين عقدا العزم على احتكار البطولتين الكبيرتين ومعهما لقب بطولة السوبر، دون أن يلوح في الأفق أمل ظهور «الطرف الثالث» القـادر على سحب البساط من تحت أقدام «الزعيم» و«الفرسان». إنه السؤال الصعب الذي يواجه بقية الفرق في الموسم الجديد، فهل تستسلم أمام الأفضلية العيناوية الأهلاوية، وتكتفي باللعب على المركز الثالث، أم أنها باتت جاهزة لقبول التحدي ولعب دور البطولة، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة الصراع التقليدي ما بين الأهلي والعين؟ يستأنف الفريق العيناوي مغامرته الآسيوية غداً، عندما يحل ضيفاً على شقيقه الهلال السعودي في «لقاء الزعيمين» في النصف الأول من حوارهما الكروي الساخن بغية انتزاع بطاقة المباراة النهائية، وإذا كان الفريق العيناوي قد صعد لتلك المرحلة عبر بوابة «عميد» الأندية السعودية، فإن التأهل إلى الجولة النهائية مرهون باستطلاع الهلال في سماء الرياض قبل أن تكتمل رؤيته في سماء العين بعد أسبوعين. وما يدعو لتفاؤل «الأمة العيناوية» أن العين عندما عانق لقب آسيا عام 2003 واجه الهلال في دوري المجموعات لما استضاف مجموعته التي ضمت كلاً من العين والهلال والاستقلال الإيراني والسد القطري، وفاز العين على كل منافسيه بما فيهم الهلال بركلة جزاء نفذها بنجاح غريب حارب الذي كان أحد أميز لاعبي العين في ذلك الوقت، وبعدئذٍ صعد العين للقاء داليان الصيني في نصف النهائي وتجاوزه بالفوز في القطارة 2- صفر والخسـارة في داليان 3- 4، ليكمل مشواه الناجح ويكسب تيرو ساسانا التايلاندي بالقطارة 2- صفر ويخسر في بانكوك صفر -1 ليتوج بطلاً للقارة ويفوز في العام نفسه بلقب أحسن نادٍ في آسيا. وتفاءلوا بالخير تجدوه. منتخب مصر الشهير بـ «منتخب أوكا وكوكا» سقط للمرة الثانية على التوالي في الامتحان الأفريقي فتذيل مجموعته برصيد خالٍ من النقاط والأهداف، والأخطر أن المنتخب بلا طعم ولا لون ولا رائحة، وبدا هزيلاً عاجزاً، سواء داخل ملعبه أوخارجه، وتحـوّل من «منتخب الساجدين» إلى «منتخب الفاشلين»! إنه بحق منتخب «غريب» جداً. ولأننا «كلنا في الهم شرق» فقد سار «الجار» منتخب السودان على درب منتخب مصر نفسه، وخسر أول مباراتين له بالتصفيات، وبات مهدداً وبقوة هو الآخر بمغادرة التصفيات. إنه «النيل الحزين» يا عزيزي.