صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

قبل أن يصل!

على مسؤوليتي

سبحان مغير الأحوال، ما بين الموسم الماضي والحاضر.. ما بين ترقب وصول الريال، وحالة الشفقة على وضع الفريق هذا الموسم.. وعلى الرغم من كونه بطلاً لأوروبا، إلا الحال انقلب، غادر من غادر وبات شكل الفريق باهتاً، ونتائجه في الدوري مهزوزة، فهل سألنا أنفسنا لماذا أصبح الفريق الأقوى، وربما الأغنى، وفي قائمة الأكثر جماهيرية، والحاصل على دوري الأبطال الموسم الماضي، بهذا الشكل غير المقبول، والذي اضطره إلى تغيير مدربه قبل أسابيع، وربما لاتخاذ قرارات فنية أخرى مع بداية الشتاء!
قد نختلف على الأسباب، ولكن سنتفق على أن إدارة بيريز الرافضة لمطالب المدرب السابق زيدان، وفرض الاستقرار داخل الفريق، وعدم قبول تقريره الفني بضرورة بيع بعض اللاعبين واستبدالهم.. ليتحقق ما توقعه المدرب الراحل الذي قرر القفز من المركب، قبل أن يحترق.. ليدخل الفريق في مرحلة الانهيار، وربما اللاعودة، ما يقوم به بيريز هو مثال قد لا يحدث كثيراً في أوروبا.. فشخصية هذا الرئيس مختلفة، وتشبه الكثير من المسؤولين في الكرة العربية.. الذين لا يؤمنون بالتخصص ولا يسمعون إلى آراء الفنيين والمعنيين، فيسقطون بسرعة، وتسمع بعدها الكثير من التبريرات والحجج غير المقنعة!
في الشأن الآخر، وبعد أن شاهدنا نهائي القرن، تأهل الريفر وعاد بوكا جونيورز إلى دياره، أسئلة كثيرة دارت طوال تلك الفترة.. هل حقاً أخطأنا حين تجاهلنا بطولات أميركا الجنوبية بكل ما فيها من إثارة وقوة وحماس ومهارة.. وهل بالغنا حين قلنا إن كرة القدم موجودة في أوروبا فقط على مستوى بطولات الأندية.. أعتقد أن الإجابة نعم أخطأنا.. حتى لو كان هذا النهائي استثنائياً، ولكن أميركا اللاتينية تقدم كرة قدم، يحبها الناس بعيداً عن العقد الفنية والقيود التكتيكية التي تقرضها بعض المدارس التدريبية في أوروبا.
لفت نظري أن كايو لاعب العين يتحدث اليابانية، فهو سبق له أن لعب هناك مواسم متواصلة، قبل أن يأتي إلى هنا، فلماذا لا نفرض ذلك نحن.. فاللغة اليابانية ليست عالمية، ورغم ذلك فرضت على اللاعبين الأجانب، وأصبحوا يتحدثونها عبر وسائل الإعلام.. وهذا ما تقوم أغلب دول العالم، وعلينا أن نتخذ هذه الخطوة التي ستقرب الكثير من المسافات بين الأجانب والمجتمع المحلي، فهل من مبادر؟
كلمة أخيرة
تحية للرجل المخلص والمحترم زلاتكو.. أنت حقاً «غير».

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء