لا تستطيع شائعة مغرضة أو بث مريض أو كلام منهمك بالكذب أن يختزل زمن دولة التزمت حضارياً بقضاء عادل ومعالجة للقضايا الكبرى، بحكمة الأوفياء للدين والإنسان والحياة. هذا ما تذهب إليه دولة الإمارات عندما تواجه المعضلات، وهذا ما تنتمي إليه بلادنا، وهي تقع في خضم الأحوال والأقوال، الأمر الذي يجعلها دائماً، كطائر يقطف من ثمرات العلا ويستشف من الطلاقة واللباقة واللياقة والأناقة، حياة معافاة مشافاة من درن مخلفات العصر، وقمامة الانكسارات التي لازمت ولاحقت أرجاء الكون الفسيح والمفعم بالاختلاط الفظيع للقيم. الإمارات بقضائها العادل وفضائها المعادل للسماء، استطاعت أن تعلو بسمعتها فوق كل الأكاذيب والافتراء والهراء، والعشواء والشعواء، والبلواء وتمكنت بفضل التوجيهات السامية لقيادتنا الرشيدة، من أن تحفظ الود مع العدالة الاجتماعية وأن تؤلف بين هذه الفسيفساء البشرية بالحكمة، عاقدة العزم على حياكة العروة الوثقى بخيوط من حرير القلب الإنساني الكبير، الذي يتسع لكل الاختلافات طالما بقيت في إطار الوعي، والفطنة والعقل الباني لمنجزات الوطن والمحافظة على مكتسباته. دولة الإمارات، وثبت بخطوات واسعة، وحثيثة باتجاه المستقبل، وهي تأخذ بيد المواطن والمقيم، لأجل الإضاءة الفكرية ولأجل إنارة الطريق بمصابيح العلم، والعدالة القضائية. عدالة القضاء المستمدة من عبق التاريخ الإسلامي، وعبير ديننا الحنيف، قضاء لا يزل ولا يخل ولا يمل ولا يكل في أداء الواجب الإنساني مستفيداً من تعاليم الإسلام، ومن فطنة الحكماء أصحاب القرار الذين وضعوا الثقة بهذا القضاء، وفتحوا له حرية اتخاذ الأحكام، وإجراء المعالجات دون وصاية أو دعاية، وقد مررنا بتجربة فريدة لم يعهدها مجتمعنا هي قضية التنظيم السري لكن هذه التجربة أثبتت بقوّة، مدى قدرة قضائنا على تفادي الزلل، وتحاشي الغلط واستطاع برباطة جأش أن يتجاوز هذه القضية بنجاح وتميز شهد له القاصي والداني، وجاءت الأحكام مقنعة للضمير الوطني ودون تردد قال الجميع شكراً لقضائنا .. شكراً لهؤلاء الذين تصدوا للتجربة المباغتة بريادة المحنكين الذين يضعون الأحكام في ميزان الضمير ومقياس تعاليم الإسلام القويم. إذاً فنحن لا نخاف على سمعة بلادنا ولا نخشى قول المتخرصين، والذاهبين في النداءات إلى أبعد الحدود، لأن الإمارات ماضية بثقة، ولا مقياس لها سوى مقياس الضمير الذي يستقي معاييره من قوة الدين الذي ننتمي إليه والذي هو المعيار، والمسبار، والمسار، والحوار الذي نعتمد عليه ولا شيء آخر سواه. Uae88999@gmail.com