صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«السنوية الأولى»

علي العمودي

حرصت الإمارات -خلال الأيام القليلة الماضية- على الاحتفاء بالذكرى السنوية الأولى لتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، التي انطلقت من عاصمة المحبة والسلام والإخاء والتسامح أبوظبي العام الماضي، في رحاب صرح المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أدرك مبكراً قيمة التسامح والتضامن الإنساني والتقريب بين الأديان، منطلقاً من قناعة راسخة بأن هذه القيم العظيمة مفاتيح لسلام واستقرار المجتمعات، التي ما إن تنعم بها حتى تنطلق للتنمية والبناء والرخاء والازدهار.
وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إطار الاحتفاء بالمناسبة، على استقبال أعضاء اللجنة العليا لتحقيق أهداف «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي استهلت احتفالاتنا السنة الماضية بعام التسامح باستقبال قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية في أول زيارة تاريخية للبابا لمنطقتنا وتوقيعه الوثيقة مع فضيلة الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.
كما حرص سموه خلال الاستقبال على تأكيد «حرص الإمارات على مواصلة العمل لتحقيق أهداف الأخوة الإنسانية والتعايش المشترك الذي يشكل منطلقاً أساسياً وقاعدة لترسيخ ركائز السلام والأمان والاستقرار والتنمية لشعوب العالم»، مشدداً على «أن التسامح هو الركن الأساسي لبناء مجتمعات يسودها التفاهم والتعاون والعيش المشترك واحترام وقبول الآخر، وهو ما يميز مجتمع دولة الإمارات منذ نشأتها».
لقد جعلت الإمارات من المناسبة التي خلدها التاريخ فرصة لتأكيد التزامها بنهج راسخ رسوخ الجبال من خلال جملة من المبادرات قال عنها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي -في كلمته بمناسبة الاحتفالية السنوية الأولى للوثيقة- بأنها «تجسد التزامنا بمبادئها الراسخة في استراتيجياتنا الداخلية والخارجية»، معلناً استمرار (جائزة زايد للأخوة الإنسانية) لنحتفي من خلالها بصناع السلام وناشري المحبة في مختلف بقاع الأرض».
كما شهدت الاحتفالية انطلاق «التجمع الإعلامي العربي من أجل الأخوة الإنسانية» والذي أسفر عن إقرار «مدونة العشرين» وهي ميثاق مهني وأخلاقي للممارسات الإعلامية التي تستلهم روح الوثيقة وتقوم على 20 مبدأ من مبادئ «الأخوة الإنسانية» للعمل على نشرها للارتقاء بوعي المجتمعات «بما لا يتسبب في تأجيج مشاعر التمييز والعنصرية والطائفية والكراهية بين البشر».
فعاليات تعبر عن عمق الانخراط الإماراتي في الجهود المبذولة لأجل عالم خالٍ من التطرف والغلو والكراهية.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء