صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الفارق 23 عاماً

عصام سالم

لم نكن نبالغ عندما قلنا مراراً وتكراراً، إن آسيا محظوظة، عندما تحط كأس أمم آسيا الرحال على أرض الإمارات، حدث ذلك قبل 23 عاماً، وكانت تلك البطولة بمثابة نقلة نوعية في تاريخ البطولة، التي بدأت مشوارها عام 1956، بأربعة منتخبات فقط، ووصل العدد في بطولة «الإمارات 1996» إلى 12 منتخباً، لذا أقيمت البطولة للمرة الأولى في ثلاث مدن، بعد تقسيم المنتخبات إلى ثلاث مجموعات، بعد حفل افتتاح تاريخي، في عرض البحر للمرة الأولى حمل اسم «المعجزة»، كما شهدت تلك البطولة منح الفريق الفائز ثلاث نقاط للمرة الأولى، كما كانت المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق الهدف الذهبي، في حالة انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، في مباراتي نصف النهائي والنهائي، فضلاً عن السماح لكل فريق باستبدال ثلاثة لاعبين، بعد أن كانت اللوائح تسمح في النسخ السابقة باستبدال لاعبين اثنين فقط.
وتأتينا البطولة الجديدة «الإمارات 2019»، لتسجل نقلة نوعية جديدة غير مسبوقة في تاريخ البطولة، حيث زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 منتخباً للمرة الأولى، فضلاً عن الجوائز القياسية «15 مليون دولار»، وهي الأغلى على مر تاريخ البطولة، وتطبيق تقنية الـ «الفار»، اعتباراً من دور الثمانية، مع الاستعانة للمرة الأولى بستين حكماً لإدارة 51 مباراة، والسماح بتبديل رابع في حالة تمديد المباراة لشوطين إضافيين، كما أنها المرة الأولى التي يشارك فيها 11 منتخباً عربياً في النهائيات «مقابل تسعة منتخبات عربية في بطولة 2015»، وهو ما يمثل كل المنتخبات العربية الآسيوية، باستثناء المنتخب الكويتي الذي حرمته العقوبات الدولية من المشاركة في التصفيات، رغم أن «الأزرق الكويتي» كان أول من استضاف البطولة على الملاعب العربية، وأول من فاز باللقب الآسيوي، وهو الغائب الأكبر عن «العرس الآسيوي».
×××
عندما يستهل «الأبيض» الإماراتي مشواره اليوم بلقاء شقيقه البحريني في مباراة الافتتاح، فإن لاعبي «الأبيض» يدركون جيداً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وهم يتسلحون بعاملي الأرض والجمهور، وبروح العزيمة والإرادة التي خاض بها «الزعيم العيناوي» مونديال الأندية، والتي قادته للقب وصيف بطل العالم للمرة الأولى، وإذا كانت معطيات المجموعة تشير إلى أن الفرق المنافسة في المتناول، إلا أن كرة القدم علمتنا أن الحسابات النظرية قد لا تعني شيئاً في عالم الساحرة المستديرة، وإذا كان «الأبيض» يعتبر المرشح الأول لتصدر المجموعة، فإن منتخبات البحرين وتايلاند والهند من حقها أيضاً أن تحلم بانتزاع إحدى بطاقتي المجموعة، أو على الأقل الفوز بالمركز الثالث الذي يمكن أن يؤهل صاحبه لقائمة الـ 16 الكبار.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء