بقرار سامٍ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله يفتح صندوق أبوظبي آفاقه باتجاه العمق الإماراتي محققاً بذلك الرؤية الصائبة لسياسة الدولة ومؤكداً على ثوابت أصحاب القرار بتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ النهضة الكاملة، وتوثيق لحمة الترابط بين أعضاء الجسد الواحد وتوطيد العلاقة ما بين النظرية والتطبيق. زيادة رأسمال الصندوق إلى 16 مليار درهم يضع الحركة الاقتصادية في الإمارات على عجلة السرعة والتفوق والنهوض واعتلاء سلم الرقي بلباقة ولياقة وأناقة وإفاقة، ويضيف إلى رصيد التطور الذي لحقت به الدولة أرقاماً جديدة ودرجات تطال هامات السحب وقامات النجوم. فالاقتصاد في العالم هو المحرك لوجدان الأوطان وهو البلسم والمبسم وقلم الحبر الذي يسجل في التاريخ عبارات النشوء والارتقاء هو الورقة الخضراء التي تلون أغصان شجرة البلدان وهو الزهرة التي تعبق بساتين الزمن وهو قطرات المطر التي تغدق على الأرض بخيرات النمو والازدهار وهو عمق البحر الذي يمد الإنسانية بالدرر النفيسة وهو القدرة الفائقة التي تحافظ على توازن الحياة وبقاء الأحياء وهو الفاعل المرفوع بضجة الانتعاش الحضاري المدهش. الإمارات أيقنت ذلك كله والقيادة الرشيدة تمد اليدين مفرودتين لأجل حيوية اقتصادية تعم أرجاء الوطن وتمطر على تضاريسه أمطار الفرح والسعادة. الإمارات تتربع في كابينة الريادة في مجال التطور الاقتصادي والانفتاح الفكري على كل ما يجعل الوطن في واحة الأمن والاطمئنان ويرفد المواطن بعوامل الاستقرار والرخاء والثراء الاقتصادي. فعندما تؤكد مؤسسات استطلاع عالمية على أن ابن الإمارات هو الأكثر سعادة، فإن هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، بل جاءت من واقع ومعطيات اقتصادية فرضت نفوذها وبسطت يدها لتجعل هذا الإنسان في حالة صفاء نفسي نقي من شوائب القلق والأرق والمزق والحنق. ابن الإمارات بفضل هذه السياسة الواعية بقيمة الإنسان يقف على قمة هرم الاكتفاء الذاتي ويحقق طموحاته على أرضية صلبة ممهدة بالتشجيع والدعم اللامحدود من جهة قيادة وثقت الصلة بينها وبين المواطن بروابط الحب قبل أي شيء آخر. الحب الذي زرع أشجار الثقة ونثر ورود التآلف والتكاتف بين أبناء الوطن الواحد. في هذا الوطن كل شيء يجري مجرى النهر في عروق الأرض، وكل شيء يمضي مضي الكواكب في أفلاكها، وكل شيء يحقق ذاته من خلال دورة دموية معافاة من التكلس والتكدس الأخلاقي المشين، كل شيء يخصب الزمن بفرح القلوب المتكئة على آرائك الطمأنينة، مسترخية على وسائد الأحلام الزاهية. كل شيء في الإمارات يزهو برؤية قيادة رشيدة حققت الرشد للوطن وأنجزت السعد للمواطن. Uae88999@gmail.com