ما أروع أن تنطلق كأس الخليج، ويفتتحها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائد الإنسانية، وملهم الكويت وقلبها النابض، حضور سموه ودعمه وحرصه وفتحه لميزانية الاستضافة للجنة المنظمة، يؤكد الاهتمام بتقديم بطولة تاريخية في كويت العز والفخر. 12 يوماً فقط كانت كافية، لأن يقدم لنا أهل الكويت حفل افتتاح مبهراً، وأقل من أسبوعين فقط، قدم لنا أهل الكويت كل المتطلبات الخاصة بالوفود والحشود الإعلامية الضخمة التي وصلت لـ3000 إعلامي. أجمل صورة بالأمس كانت في مدرجات استاد جابر، لوحة جماهيرية وحشود كبيرة، وعدد كبير من المحبين، ولون أزرق يملأ المكان، وألوان علم الكويت الغالي يرفرف فوق الجميع. الكرة للجمهور، والمنتخب للشعب والأزرق لكل الكويت.. رفع الإيقاف وإعادة الكرة والحياة وانتهاء الأزمة، كان له أثر كبير هنا في الكويت.. اهتمام جماهيري كبير وحماس ورغبة في الحضور، وهو ما ظهر في المباراة الافتتاحية. الجمهور الكويتي هو من جعل لكأس الخليج طعماً طوال تاريخه، والجمهور الكويتي هو من ابتكر الأهازيج وطرق التشجيع الحديثة في الملاعب، وهو من دعم لاعبيه بطريقته الخاصة، وهو من شارك في كل إنجازات الأزرق طوال تاريخه، في يوم الأمس، عاد الأزرق إلى الملعب، وعادت الجماهير إلى المدرجات فشكلا منظراً لا يمكن أن يغيب عن الذاكرة. الكويت كرمت الجميع، وأحضرت في حفلها، حتى شهيد الرياضة الكبير الشيخ فهد الأحمد الصباح حضر بصوته وذكرياته، وفاء منها وتقديراً لدوره الكبير في الرياضة الكويتية، وكرمت أيضاً عميد إعلامي الخليج خالد الحربان، حين حضر الحفل وقدم فقرة الانطلاقة في بادرة طيبة ترسخ أن هذا البلد الطيب هو أرض التقدير والوفاء. في يوم أمس، حضر مجموعة من رموز الفن، وقدموا لوحة غنائية جديدة ومعبرة في حفل الافتتاح، ويكفي أن يعود الصوت الجريح عبدالكريم عبدالقادر، ومعه نبيل شعيل على الملاعب مجدداً، بعد غيابهم عن الأوبريتات الرياضية لفترة الزمن. الكويت هي ملح الخليج.. ومنتخبها هو الزعيم وتاريخهم يكتسح كل الأرقام، وصور نجومهم تملأ كل الصفحات والأغلفة وكتب التاريخ، ولا يمكن أن تنطلق بطولة في المنطقة من دون وجود علمهم، ومن دون أن تسمع مقطع «وطني الكويت سلمت للمجد». كلمة أخيرة الكويت قلب الخليج