تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» عن تقدم الإمارات 7 مراكز خلال عام، يأتي في سياق الاحتفاء العالمي بما تنجزه بلادنا على صعيد الاقتصاد الذي أصبح اليوم منارة عالمية وقيثارة اقتصادية تنير درب الآخرين وتعطيهم المثال والنموذج في التعاطي مع المال وتسخيره في خدمة رقي المجتمع وتطور الإنسان والنهوض بالخدمات الحيوية والتي على أساسها يصير الوطن ساحة ومساحة للتنفس الصحيح لهواء اقتصادي خال من التعثر أو التبعثر أو التخثر أو التبختر في شعاب مدلهمة غائمة قاتمة. العالم لا يستمع إلا إلى طرقات الأخف الثقيلة واقتصاد الإمارات أصبح من معيار ثقيل بفضل اتجاه رؤى واضحة وصريحة تحقق الأماني وتلبي الآمال وتنجر مشاريع الحياة لأجل إنسان يعيش في منأى عن الحاجة والعوز لأجل وطن يرتفع فوق الابتذال والإهمال لأجل أرض تعشب بمكتسبات رائعة ناصعة، ساطعة، بالغة بلوغ المطو الهطول والنهر الجزول. هذه الشهادة، هذا التقرير يأتي في موعد مع النجاح الإماراتي في ميادين العطاء الاقتصادي الثابت، وبخطى واثقة تذلل العقبات وتكلل النجاح بنجاحات وتتوج الفوز بانتصارات أدهشت كل ذي بصر وبصيرة لأن الذين يخططون يخطون بنفس آمنة مطمئنة مؤزرين بزناد وعماد شعب وفي يعطي ولا يكل ويمنح ولا يزل ويمضي ولا يخل. لذلك فإن فوز الإمارات بالمراكز المتقدمة هو الدلالة الواضحة على مسيرة القافلة على أرض صلبة، رخاؤها من صميم المخلصين وثراؤها من صلب أفئدة وعدت فصدقت وتعهدت فنفذت فجاء الحصد مناسباً للبذور التي غرست والفسائل التي كرست.. وها نحن اليوم نقف عند قيمة الجبل الاقتصادي ونزرع الابتسامة مشفوعة بعلامة أخلاقية فريدة لا يرقى إليها إلا الذين أحبوا الامتياز فامتازوا بالظفر دائماً وتميزوا بالعلامة النهائية.. وهكذا فإن الإمارات ليست بلداً نفطياً فحسب بل هي بلد إنساني يلتقي فيها الحب مع الطموح ويتقابل فيها الصفاء بالرغبة في الفوز ويتوازى فيها الحلم بالواقع فتصير شجرة الأحلام مثمرة بالنجوم متفرعة بالأقمار، يانعة بسحب الأمطار، تصير الإمارات قامة تزخر بكفاح الذين نذروا أنفسهم لخدمة الإنسان والارتقاء بالوطن وتحصين الأرض من قد شائبة وخائبة.. تصير الإمارات موئل العطاء بلا حدود وكنف الدفء وكتف يعلو بكل من يرنو إلى المستقبل ببريق الأمل تصير الإمارات الفرض والنافلة، الأرض والقافلة وتباعاً تمضي المسيرة مكللة بأزهى معاني الإصرار لتحقيق غايات لا يشعر بها تردد أو تعهد ولا يكتنفها ترهل أو تساهل ولا يعتريها خوف أو خشية لأن القلوب تشربت من رحيق الغاف ونهلت من عذوبة التقاليد الصحراوية وما جاش من خاطر الجياد الجسورة.. وعندما يصبح الطموح بمستوى الأفكار العظيمة يكون يرف النجاح جناحاً ويصير الحلم واقعاً.