الخطوة التي أقدمت عليها لجنة دوري المحترفين بتأجيل مباراة كأس السوبر التي كانت مقررة يوم الجمعة المقبل بين العين والأهلي إلى أجل غير مسمى، لاقت وتلاقي الكثير من الاستحسان وبنفس الوقت النقاش داخل الإمارات وخارجها فبحسب بيان اللجنة ورئيسها ومحمد ثاني مرشد الرميثي جاء التأجيل حرصاً على دعم نادي العين ممثل (الوطن) في دوري أبطال آسيا في محاولة كي يكون اللقب إماراتياً للمرة الثانية بعد 2003 وعبر العين نفسه. المباراة كان مقرراً لها يوم الجمعة المقبل وسيلعب العين يومي 16 و30 ولاعبوه منضمون أيضاً لمنتخب بلادهم وبالتالي رأى المعنيون أن إقامة مباراة السوبر قد يكون فيه إجهاد للاعبي العين فكان القرار الذي لقي موافقة فورية من الطرف الثاني في كأس السوبر وهو الأهلي وهو ما يعكس تكاتف وتلاحم الجميع تحت راية الوطن فالعين لا يمثل نفسه في الآسيوية كما الهلال الذي يمثل السعودية. أنا أتحدث هنا فقط عن الحالة الإماراتية لأنني أكتب في صحيفة إماراتية وبما أن أهل مكة أدرى بشعابها لهذا فقد وجدت أن كل مفاصل اللعبة بمن فيهم النقاد الذين عادة ما ينكشون في كل أمر توحدوا جميعاً خلف هذا القرار لأن الخطوط الحمراء واضحة فكأس السوبر أو حتى الجداول هي أمور قابلة للتعديل والتغيير ولكن الوطن هو الخط الأحمر، ويبدو أن الإماراتيين يستشعرون أيضاً أن الكأس باتت أقرب من أي وقت مضى رغم أن العقبة الأكبر في الطريق للنهائي هي الهلال ولكن حجم الثقة الذي لمسته بين جماهير الكرة الإماراتية تبدو كبيرة خاصة بوجود أسماء مرعبة في التشكيلة العيناوية ومنهم أربعة على الأقل يسجلون من كل الزوايا وأنصاف الفرص وبنفس الوقت سمعت من الأمير بندر بن محمد رئيس هيئة أعضاء شرف الهلال تصريحاً له في صدى الملاعب يقول فيه «إن رائحة الآسيوية تفوح». وكعرب مُحايدين نتمنى أن يكون اللقب عربياً ولكن البعض يهمس لي بوجود منافس أسترالي خطير عمره سنتان فقط وها هو يحل وصيفاً في دوري بلاده ويصل نصف نهائي دوري أبطال القارة اسمه ويسترن سيدني وندررز والذي تجاوز حامل اللقب جوانزهو الصيني بفضل فوزه ذهاباً بهدف بعد طرد أبرز نجمين من الفريق الصيني بصافرة الحكم الإماراتي محمد عبدالله حسن والذي طرد المدرب العالمي مارتشيلو ليبي فلعب الفريق ذهاباً بدون الثلاثة وفاز 2 - 1 وخرج وسط غضب صيني على الحكم الإماراتي. أعتقد أن المواجهة العربية العربية ستحظى باهتمام ومتابعة استثنائية لما يملكه العين والهلال من جماهيرية خارج الحدود وأعتقد أن من تابع أرقام حضور مباراة العين والاتحاد لم يفاجأ بالأعداد المهولة التي حضرت في ستاد هزاع بن زايد لأنهم حضروا وراء ممثل الوطن وهو ما سيحدث برأيي في العين والرياض ومن الطرفين ونحن سنكون أكبر المستفيدين بمتعة كروية عربية خليجية استثنائية.