المشهد الأول: من شبكات التواصل الاجتماعي التي اهتزت فرحاً وطرباً بقدوم راعي الدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأضاء الدار بوصوله، وحفلت تلك الشبكات بمظاهر تعبيرية عفوية لأبناء هذا الوطن تجاه قائد مسيرة الخير، وهم يتسابقون للتعبير عن الوفاء والامتنان لقيادة وطن أعطت لأبنائها بلا حدود، وأسبغت عليهم من الرعاية والاهتمام ما لم يحظ به أحد. ويحمدون الله بسلامة الوصول مقرونة بخالص الأدعية أن يديمه وإخوانه ذخراً للإمارات وأهلها، ولتضفي المناسبة وبهجة الوصول الميمون فرحة على الوطن وأبنائه، وتصبح فرحة العيد فرحتين. في مظاهر لا يستوعب كيمياء تفاعلها سوى من تضمخ بأريج تراب الإمارات، وشهد هذه العلاقة المميزة، وسبر أغوار التلاحم الفريد بين الحاكم والرعية، حيث القلوب مشرعة قبل المجالس، وحيث الحدب والرعاية نسيج فريد، وبصماتها تطرز كل شبر من أرض الإمارات، لا يخطئ مشاهدتها إلا كل ناكر للجود والمعروف. شواهد باسقات من إنجازات ومنجزات تروى للعالم ملحمة بناء وعطاء، يلهج اللسان بها دعاء وحمداً وثناء وتضرعاً لله أن يحفظ الإمارات من شر كل حاقد وحاسد ومتآمر.
- المشهد الثاني: من المناطق الحضرية الحديثة في ضواحي العاصمة الحبيبة خارج جزيرة أبوظبي، حيث تزداد الزيارات الاجتماعية لتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد، وكانت الصعوبة عند زيارة الأقارب والمعارف في أحياء السكن الجديدة التي تفتقر لنظام عنونة يسهل الوصول لساكنيها، بدلاً من هذه الطريقة المرهقة في عد الدورات وتحديد الاتجاهات. بلدياتنا التي أنفقت مليارات الدراهم على البنية التحتية وبناء المساكن العصرية الحديثة وإنارة الطرق الداخلية لهذه المناطق، لم توفق في اعتماد نظام عنونة عملي يريح حتى سيارات الخدمات من دفاع مدني وإسعاف ويساعدها في سرعة الوصول للمتصلين بها طلباً لخدماتها العاجلة.
من ناحيتي، وإلى حين أن تتوصل البلدية للمطلوب أدعو سكان تلك المناطق في مدينتي خليفة “ا”و”ب” والشامخة والفلاح لتزويد زوارهم بإحداثيات منازلهم حتى يسهل علينا الوصول اليهم من خلال الأنظمة الملاحية المتوافرة في الهواتف الذكية والسيارات الجديدة وخرائط “جي بي أس” المتوافرة فيها.
- المشهد الثالث: من واقع ما شاهدنا في مختلف مناطق الدولة من جهد ملموس وواضح لرجال الشرطة الذين عملوا على مدار الساعة لكي نستمتع ونقضي أيام العيد من دون منغصات. ونحيي رجال شرطة أبوظبي الذين بذلوا جهداً ملحوظاً للقضاء على ظاهرة الألعاب النارية، وما تحمل من إزعاج وأخطار حقيقية على الأطفال بالذات، خاصة مع ضبط الشرطة لأنواع خطرة من هذه الألعاب، بعضها ذو قوة تفجيرية مدوية، يصل لدرجة بتر الأطراف ويتسبب في إحداث عاهات مستديمة لمن يتعرض لها. فالمسألة تجاوزت حدود الاحتفال بمناسبة وغايات اللهو البريء.
كما كان للشرطة دور كبير في التصدي لظاهرة أخرى مسيئة كانت تطل برأسها في مثل هذه الأوقات من كل عام، وبالذات خلال شهر رمضان المبارك وأيام العيد السعيد، وهي ظاهرة التسول والمتسولين. كما كان من عوامل النجاح في هذا الجانب التفاعل الإيجابي من جانب الجمهور.
فتحية لهم ولكل من عمل ليجعل أيامنا أكثر متعة وأمناً.


ali.alamodi@admedia.ae