صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير يا إمارات

غلطة الشاطر!!
أراد الاتحاد الأوروبي أن يخرج بمباراة ميلان والإنتر في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا فأسند للحكم الألماني ماركوس ميريك الحائز على لقب أفضل حكم في العالم لعام 2004 مهمة إدارتها·
ونجح ميريك في مهمته حتى الدقيقة 75 وبعدها انقلبت الأحوال رأساً على عقب، فقد ارتكب ميريك خطأ فادحاً بإلغاء هدف صحيح 100% لفريق الإنتر الذي كان متأخراً بهدف، بعد خسارته مباراة الذهاب صفر/،2 فاشتعل الملعب، بعد أن بدأت جماهير الإنتر تلقي بكل ما لديها داخل الملعب، بما في ذلك المقذوفات النارية التي أصابت أحدها ديدا حارس ميلان في كتفه وتوقفت المباراة ثم عادت مرة أخرى لكن جماهير الإنتر واصلت ممارسة الشغب فاضطر الحكم لإلغاء المباراة التي من المتوقع أن تحتسب لصالح الميلان بثلاثة أهداف نظيفة·
وما يهمنا في هذه الأحداث المؤسفة أن أفضل حكم في العالم ليس معصوماً من الخطأ، فقد تسبب ميريك في إفساد المباراة بإلغائه هدفاً اتفقت الآراء على صحته مما أثار حفيظة جماهير الإنتر التي تصرفت بطريقة غير مقبولة أساءت كثيراً الى الكرة الإيطالية حتى ان رئيس وزراء إيطاليا طالب بضرورة اتخاذ عقوبات رادعة بحق جماهير الإنتر حفاظاً على سمعة الكرة الإيطالية·
وما حدث درس مهم للغاية قبل ساعات من مباراة العين والوحدة فالحكم مهما بلغت كفاءته يمكن أن يخطئ، والأخطاء جزء لا يتجزأ من اللعبة، والمهم أن توفق لجنة الحكام في اختيار الحكم المناسب لمباراة القمة التي تعد عيداً من أعياد الكرة الإماراتية، وعلى جميع الأطراف التعاون مع طاقم التحكيم للخروج بالمباراة الى بر الأمان، فبدون هذا التعاون لا يمكن لأي حكم أن ينجح في إدارة المباراة التي تتوفر لها كل عناصر الإثارة والشد العصبي والرغبة الجامحة لكلا الفريقين لتحقيق الفوز، ناهيك عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي تصاحبها·
مع تمنياتنا لطاقم تحكيم المباراة، مهما كانت هويته، بأن يكون على رأس عناصر نجاح القمة المرتقبة·
أعطى فريق تشيلسي درساً مهماً من خلال نجاحاته المحلية والأوروبية، فالفريق الأزرق اقترب جداً من الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي، فالفارق بينه وبين أرسنال يصل الى 11 نقطة، في دوري أبطال أوروبا تخلص تشيلسي من برشلونة الإسباني قبل أن يضع نقطة في آخر السطر لمشاركة بايرن ميونيخ في البطولة وأهم ما في مغامرة تشيلسي الأوروبية أنه يسجل دائماً خارج ملعبه مهما كان الفريق المنافس، حتى انه سجل هدفين في مرمى بايرن ميونيخ وسط جماهيره الحاشدة، ولولا صحوة البايرن في الوقت المحتسب بدل الضائع لخرج تشيلسي فائزاً بهدفين لهدف، ويحسب للفريق الأزرق أنه تجاوز عقبة البايرن برغم أن مدربه مورينهو تابع المباراة من الفندق بعد أن غادر المدرجات إثر عدم السماح له باستخدام الموبايل لتوجيه مساعديه·
وشخصياً لن أفاجأ إذا جمع نهائي دوري أبطال أوروبا فريقي تشيلسي الإنجليزي·· وميلان الإيطالي الذي استوعب درس البطولة الماضية وهزم الأخوة الأعداء نجوم الإنتر ذهاباً وإياباً، بعد ما تعرض له في البطولة الماضية عندما فاز على ديبورتيفو لاكورونا الإسباني ذهاباً بأربعة أهداف لهدف، وأعتقد أن مباراة الإياب لن تكون سوى نزهة في شوارع إسبانيا إذ به يخسر صفر/4 ويودع البطولة!
والشاطر من يستفيد من أخطائه·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء