من زمان وأنا أقول لماذا فرط الأهلي في لاعب بحجم البرازيلي أسونساو! كنت على قناعة أنه لاعب ''ثقيل'' في خط الوسط، إضافة إلى ميزة نادرة وهي القدرة على التسجيل من بعيد وبخاصة من الكرات الثابتة· عندما انتقل هذا اللاعب إلى الشباب، قلت في خاطري ''برافو'' لإدارة الشباب ولمدرب الفريق البرازيلي سيريزو· في الآونة الأخيرة غاب هذا اللاعب لفترة ليست قصيرة بسبب الإصابة، ولأننا لا نتحمل الغائبين حتى لوكان غيابهم بسبب الإصابة·· فقد بدأت جماهير الشباب في الانقلاب على اللاعب الخلوق·· وكنت من ناحية المبدأ في صف اللاعب، حتى دون الدخول في تفاصيل لأنني أعرف جماهيرنا جيدا وأعرف أخلاقيات هذا اللاعب في نفس الوقت· ولم يستغرق الوقت كثيرا حتى ظهرت الحقيقة كالشمس، فقد أرادت الأقدار أن تنصف هذا اللاعب وبالفعل أنصفته كما لم تنصف أحدا غيره من قبل، فقد سجل أسونساو هدفا من الصعب بل من المستحيل أن تنساه جماهير الشباب··إنه هدف يساوي موسما بأكمله·· هدفا يساوي عقدا بأكمله!·· لو لم يقدم أسونساو شيئا هذا الموسم سوى هذا الهدف، فهذا يكفيه! الهدف الذي سجله هذا اللاعب في مرمى نادي الوحدة وكتب به الفوز بهدفين مقابل هدف للشباب والذي نقل الفريق إلى المباراة النهائية للكأس، كتب به النجاح لمهمة فريقه هذا الموسم·· يكفي الشباب الآن أنه وصل لنهائي الكأس·· ومن يدري ربما تكتمل الملحمة الشبابية ويحصل الفريق على الكأس، وإذا حدث ذلك فسيكون الفضل في ذلك لهدف أسونساو!·· حتى لو لم يفز الفريق في النهائي، فلن يكون على هذا النحو موسما سيئا بالنسبة له·· لأن الوصول للمباراة النهائية للكأس حدث مهم في حد ذاته· هذه هي نوعية اللاعبين المطلوبة·· إننا في أمس الحاجة للاعب الذي يستطيع أن يحدث الفارق حتى لو في مباراة واحدة في أهمية مباراة في الدور قبل النهائي للكأس، وعلى نفس الشاكلة كان الساحر التشيلي فالديفيا نجم فريق العين·· فبمجرد أن دفع به المدرب شايفر في الشوط الثاني من مباراة الظفرة حتى تحولت المباراة 180 درجة ووصل العين بفضل هذا اللاعب إلى نهائي الكأس وهو نفس الدور الذي قام به أسونساو في الشباب، وبالطبع لا أغفل أدوار الآخرين، فلا أحد يستطيع نسيان الهدف الرهيب الذي سجله ريناتو للشباب ولا أحد يستطيع تجاهل أهداف دياز وسانجاهور في العين· هذه أدوار مهمة ولافتة ونوعية من اللاعبين تستطيع صناعة الفارق حتى لو غابت في بعض المباريات لأسباب مختلفة منها الإصابة أو الرقابة أو سوء البخت في بعض الأحيان· آخر الكلام الكبير كبير·· كلمة قالوها الذين سبقونا لكنها تتأكد من حين إلى حين واسألوا فالديفيا في العين وأسونساو في الشباب وسوبيس وبيانو في الجزيرة·