عندما أقر المؤتمر العام لبطولة خليجي 17 بالدوحة إسناد مهمة استضافة الإمارات لـ ''خليجي ،''18 كان يفصلنا عن موعد انطلاق بطولة الإمارات 2007 عامان و13 يوماً، وتمضي الأيام سريعاً لنجد أنفسنا على بعد مائة يوم من العرس الخليجي الذي يحط الرحال بدولة الإمارات للمرة الثالثة في تاريخه• ولأن الإمارات ضربت موعداً ثابتاً مع النجاح التنظيمي، فإنه كان من الطبيعي ونحن نرصد ''الحالة التنظيمية'' قبل مائة يوم على حفل افتتاح ''خليجي ''18 أن نلمس من المنظمين أن الإمارات جاهزة من الآن لاستقبال الأشقاء وأن ما تحظى به من إمكانات وخبرة تنظيمية يؤهلها لتحقيق النجاح حتى لو أقيمت البطولة بعد أسبوع وليس بعد مائة يوم• واذا كانت الآراء قد اتفقت على أن حفل افتتاح ''خليجي ''12 بالإمارات عام 1994 هو الأكثر إبهاراً في تاريخ الدورة عندما تجسد ''حلم الصحراء'' على أرض الواقع، فإن هذا النجاح الذي تم قبل أكثر من 12 عاماً يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المنظمين الذين يدركون جيداً أن استضافة الإمارات دورة الخليج لأول مرة في الألفية الجديدة من شأنه أن يضع الجميع أمام اختبار جديد نتمنى أن يكتمل بنجاح فني يتمثل في معانقة الأبيض الإماراتي للقب الخليجي لأول مرة في تاريخه، بعد أن كان هذا اللقب أقرب إليه من حبل الوريد قبل 12 عاماً• وجاء إئتلاف قناتي دبي وأبوظبي الرياضيتين لتأمين النقل الحصري لمباريات الدورة مقابل عشرة ملايين دولار ليجسد مدى اهتمام إعلامنا الرياضي بكافة تنويعاته بتوفير أقصى درجات النجاح للحدث الخليجي الكبير• ولأن ''خليجي ''18 سيكون هو الحدث الأهم من الآن وحتى يوم 30 يناير المقبل حيث ''النهائي الحلم'' باستاد مدينة زايد الرياضية، كان هذا الملف الخاص الذي أعدته أسرة ''الاتحاد الرياضي'' كنوع من تنشيط الذاكرة وإثراء هذا الحدث الذي تنتظره الإمارات وتوليه كل ما يستحق من دعم واهتمام، ولا أدل على ذلك من الموقف الرائع لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدى لقائه أسرة اتحاد كرة القدم عندما وعد بتذليل كل العقبات وتوفير كل سبل النجاح من أجل تهيئة كل الظروف حتى يحقق المنتخب الوطني هدفين أساسيين في المرحلة المقبلة، الأول هو الفوز بلقب ''خليجي ''18 والثاني هو الصعود لنهائيات مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، بعد أن سجل الأبيض الإماراتي غياباً عن نهائيات المونديال منذ إيطاليا 1990 وحتى ألمانيا •2006 إنها مسؤولية كبيرة، ولكن القاعدة تقول ''عند الشدائد يظهر الرجال''•