صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هاجس إنساني

الليلة قبل الماضية، وبحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، استضاف المجلس الرمضاني لسموه، الدكتور أبيجيت بانرجي في محاضرة حول «العطاء بذكاء: نحو تحقيق الفائدة القصوى من المساعدة». وقد تحدث خلالها الرجل ذو الخبرة في ميدان أبحاث وتجارب مكافحة الفقر، حول أنجع السبل لتحقيق الفوائد المرجوة من تقديم المساعدات للمعوزين في مختلف مناطق العالم، والانتقال بالمستفيدين منها لمنتجين يعتمدون على أنفسهم، مركزا على أربعة محاور في هذا الاتجاه، وهي عوامل الإخفاق وتحقيق النجاح والتعامل مع المفاجآت ومراعاة احتياجات الفقراء واحترام إنسانيتهم.
وفي كل محور من هذه المحاور تحدث وبصورة مباشرة ومن واقع تجارب ميدانية في مناطق عدة من عالمنا عن أسباب فشل المساعدات في تحقيق الغرض منها، وفي أحايين أخرى تقود لنتائج عكسية جراء إساءة استخدامها وسوء التخطيط، وبالمقابل طرق نجاحها عند التوظيف الرشيد لها. وضرورة عدم افتراض أن الفئات المستفيدة من هذه المساعدات ستتصرف بالطريقة التي يريدها المانحون، فالفرد منها كغيره من الناس «يريد أن يعيش حياته، وأن يتمتع بكل ما فيها، وهذا لا يعني دائماً أنه سيقوم بما نعتقد أنه يصبّ في مصلحته. لنوجه اهتمامنا إلى ما يريد الفقراء قوله لنا سواءً من خلال كلامهم أو تصرفاتهم». بحسب ما قال المحاضر الذي تفاعل معه الحضور بالأسئلة والملاحظات المتعلقة بهذا الموضوع الجدلي، والمتعلق بتقديم «سمكة للمحتاج» أو تعليمه الصيد.
وكان المجلس الرمضاني لسمو ولي عهد أبوظبي قد استضاف وبحضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، محاضرة للدكتور أوليفييه دو شوتيه المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء لدى الأمم المتحدة، وكانت بعنوان «النقاش حول كيفية معالجة الجوع في العالم.. من التحديات إلى الحلول».
إن حرص المجلس الرمضاني لسمو ولي عهد أبوظبي على طرح مثل هذه القضايا وإشراك كافة القطاعات للاقتراب منها، يعبر عن الاهتمام الكبير بهاجس إنساني يحظى باهتمام خاص، يلازمه حرص كبير على الإسهام في التخفيف من ذلك الهاجس الذي يئن تحت وطأته ملايين البشر في مختلف أنحاء العالم. حيث يرزح مليار إنسان تحت براثن الفقر ويفتك الجوع بنحو 925 مليون شخص.
لقد كان للإمارات مبادرات نوعية متقدمة لمساعدة المجتمع الدولي على التصدي للفقر والجوع. وأصبحت الإمارات أكبر دولة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم، غير الأعضاء في لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نسبةً إلى دخلها القومي، حيث بلغت نسبة إجمالي المساعدات الخارجية التي قدمتها الدولة نحو 1% من دخلها القومي الإجمالي البالغ 926 مليار درهم.وتصل هذه المساعدات لأكثر من120 دولة حول العالم.
وحرصت الإمارات على تأهيل قطاعات عدة في الدول المستفيدة لتعتمد على نفسها. في صورة تجسد نهجاً ترسخ منذ بواكير التأسيس، بأن تظل الإمارات، بحكمة قيادتها، عنوانا للخير والعطاء، ولله الحمد والمنة.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

نصيحة بوخالد

قبل 6 ساعات

«غداً 21»

قبل يوم

نعومة التأثير

قبل يومين

«وقتي الأمثل»

قبل 3 أيام

استهداف الشباب

قبل 4 أيام

فرحة وطن

قبل 6 أيام

10 دقائق

قبل أسبوع

بكم نرفع رؤوسنا

قبل أسبوع
كتاب وآراء