مبادرة بلدية مدينة العين بإطلاقها مراكز خدمة «معك» للعملاء في المراكز التجارية الرئيسة في مدينة العين لنشر الوعي بالخدمات البلدية المقدمة وتخليص المعاملات تمثل انقلاباً على البيروقراطية التي عهدها الجمهور في الدوائر الحكومية، فالتواصل مع الجمهور والعمل على توفير الوقت والجهد عليهم في إطار تحسين الخدمات المقدمة للمجتمع والتركيز على ترسيخ ثقافة خدمة العملاء في القطاع العام، رؤية تستحق الاحترام والإشادة لكونها تطمح في المحصلة إلى نيل رضا العملاء من خلال تلبية احتياجاتهم كافة بجودة عالية وبشكل سلس ومرن وأكثر قرباً. حقيقة السير في هذا الاتجاه مطلب جماهيري ويفترض أن يصل إلى أعلى درجات الشفافية والصدقية، وهذا ما يحمل بلدية العين ومسؤوليها عبئاً متزايداً متزايد لتلبية متطلبات الجمهور لتظهر بأفضل صورة. وتأتي الخطوة الطامحة إلى تحقيق أعلى مستويات رضا العميل، وذلك بالوجود بشكل مستمر من الساعة الثانية ظهراً حتى التاسعة مساء في المراكز التجارية الرئيسة هي «العين مول» و«الجيمي» و«بوادي»، بواسطة موظفين يقدمون هذه الخدمات والرد على استفسارات العملاء والجمهور حول خدمات البلدية. ويؤكد مسؤولو الخدمة أن البعد الجغرافي عن مبنى البلدية لن يؤثر على مدة إنجاز المعاملات، فوقت إنجاز الخدمات هو «عشر دقائق» ما عدا معاملات إدارة الممتلكات، فإنها تنجز في مدة أقصاها يومان، كما تتضمن المبادرة قياس رضا الجمهور، وذلك عبر تركيب أجهزة الأكشاك للاطلاع على معلومات متنوعة عن البلدية وخدماتها، وكذلك أهم المشاريع التي تقوم بها وفعاليتها وأخبارها وإمكانية تقديم المعاملات الإلكترونية وتسجيل الشكاوى والاقتراحات. بتلك الخطوة هل نكون قد ودعنا البيروقراطية المتعارف عليها مجتمعيا في دوائرنا الحكومية إلى غير رجعة؟ نتمنى ذلك! في تقديري لن نسمع بعد اليوم شكوى معاناة المواطن من «البيروقراطية» في معظم الدوائر الحكومية.. فلا تكاد تراجع دائرة حكومية إلا ويأتي الرد إحدى العبارات التالية «تعال باكر، راجعنا الأسبوع القادم، المعاملة ناقصة...». وبالمؤكد لن يكون استخدام الكمبيوتر والشبكات عائقاً، وحجة للموظف بأنها عاطلة عن العمل! حقيقة استطاعت بلدية العين بتلك الخطوة وخطوات أخرى سابقة أن تأخذ قصب السبق في فتح الأبواب المغلقة أمام المراجعين والتعامل بشفافية مع قضايا الجمهور والعمل على الانتشار بخدماتها المختلفة على مستوى مدينة العين... بوركت السواعد التي تعمل من أجل مجتمعها وإلى الأمام. jameelrafee@admedia.ae