صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

خيمة رمضان

قبل البدء: ليلة تساقط فيها الكبار، دورينا هذه السنة عجيب، هل يعترف كسابق عهده بصاحب النفس الطويل؟ أم يبزغ نجم بطل جديد؟ الخبراء يؤكدون أنها الفرحة الأولى التي يشعلها دورينا للذين يأتون متحمسين، أما مكائن الديزل، تلك الأندية الكبيرة، فتحتاج إلى وقت لكي تشعل شرارتها، وتتحرك صوب الدرع بكل ثقلها· قالوا: ''البحّار المتشائم يشكو من الريح، والمتفائل يرجو تغيير الاتجاه، والواقعي يضبط الأشرعة''· ''الغيرة والحب توأمان يولدان معاً، ولكنهما لا يموتان معاً''· ''الإنسان الغاضب، يتحول دمه إلى سُمّ''· خطأ الكلام: من خطأ الكلام أن نقول صفار البيض وبياض البيض، والصحيح بدل الصفار علينا قول مُحّ البيض، وبدل البياض آح البيض، وأجزاء البيضة هي القِشرَة والغِرقِئ والآح والماح، وإن فسدت البيضة قيل: مَذرت البيضة، ومن الأخطاء قولنا صَهيون وصَهيونية وصَهيونيين، والصواب أن نقول صِهيون وصِهيونية وصِهيونيين، والبعض يفضل جمعهم جمع تكسير ''صَهاينة'' والنسبة إلى جبل صِهيون ومن معاني الكلمة الروم وبيت المقدس وموضع في القدس، قال الأعشى: وإن أجلبت صِهيون يوماً عليكما فأن رحى الحرب الدَّكوك رحاكما في ظلال الشعر: قصيدة للشاعر خميس بن محمد المزروعي·· الصيف يابْ الكِلِّي ليت اشْهَرَه ما هَلّي يا عين هِلِّي هِلِّي على فرقا اعرِبٍ لي ونّيتْ أوْلا فِطّن لي عُوفْ أو شينْ أو ذِمِيم والبدو بِرح امْجيْم أهلْ السِّعْن الجِديم ومصَافَاتْ النِّديم دله القلب الغِشيم مثل ومعنى: ''لقي جزاء سنمّار'' مثل يضرب لمن يصنع معروفاً أو إحساناً، فيجازى بالشر، كما المثل العربي القديم مثل الذي لاقى مجير أم عامر، وأم عامر هي الضبع، قصة سنمّار الرومي الذي كان من البنّائين المهرة، بدأت بعد ما أنجز تشييد قصر الخَوَرّنق الذي هو بقرب النجف أو بظهر الكوفة، بأمر من ملك الحيرة النعمان الأول ابن امرؤ القيس الذي أعجب بالقصر، وخاف أن يبني سنمّار قصراً شبيهاً به أو أجمل منه، فأسقطه من أعلاه، ويقال انه قصر بن الأطم، بناه سنمّار لأحيحة بن الجُلاح، ولما انتهى منه، قال له أحيحة: هل أحكمت الأطم، فقال سنمّار: إني لأعرف فيه حجراً لو نزع، لتقوض عن آخره، فدلّه على الحجر، فرماه أحيحة من أعلى الأطم، فخرّ صريعاً· كلمات لا تنسى: دَفَرَه، وهي فصيحة وتعني دفعه في صدره ونحّاه، وقولنا دفْرّه وهي كالمسلة، إبرة كبيرة لخياطة اليواني والأقمشة الغلاظ، لأننا ندفعها ونسلها، ونقول لا تدفرني أي لا تدفعني، ودغشه وهي فصيحة تعني الغبشة أو السير في الظلمة قبل انبلاج الفجر، وربما جاءت الكلمة العامية، دغشت فلان، أي أمسكت بتلابيبه ونحره بعد أن ختيت له في الظلمة، فنقول: عليك به·· أدغشه، والدعس هو الوطء بشده، والدوس بالقوة، والدَكّ هو الكبس والضغط، دكّ البناء، كبس الطين بين الأخشاب، ودك البندقية حشاها، وفي العامية نزيد على معنى دك هو الحثو، نقول دَكّيت التراب في عيونه، أي حثوت التراب في وجهه، وبعض تلك الأفعال السابقة لها معان إيحائية جنسية على المجاز·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء