صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هات و خد

الثمن···!
* لكل شيء في هذه الحياة ثمن·
* لكي تأخد لابد أن تدفع الثمن·
* حتى دخول الجنة بعد الممات أطال الله أعماركم بخير له ثمن·
* رب العباد سبحانه وتعالى اشترط الإخلاص في العمل والإخلاص في العبادة والتقوى والصلاح لمن يريد جنته·
في مجالنا الرياضي·· نحن نريد كل شيء·· وكما أقول دائما ياليتنا كنا نريد الوصول لكأس العالم فحسب·· لو كان ذلك، لربما قد هانت يوما - رغم أننا لا نعرف تحديدا متى سيحين هذا اليوم - إلا أننا نريد المشاركة الفعالة في كأس العالم·· وهناك منا من يحلم باحراز كأس العالم نفسه وليس دورة الخليج مثلا!!
؟ والسؤال ما هو ثمن كل ذلك؟!
نعم ما هو الثمن الذي دفعناه·· لكي يمتد الحلم ويعانق المستحيل!
نعم نحن لم نقدم شيئا حتى الآن·· لم ندفع أي ثمن·· وإذا كان حالنا كذلك فهل من العدل ان تكون طموحاتنا الرياضية هكذا بلا حدود!
؟ وقد يقول قائل ما هو الثمن الذي تقصده حتى نعرف طريقنا للبطولات وفي مقدمتها دورة الخليج التي كلما اقتربت منا بعدت!
وعلى الفور ودون أن أفكر كثيرا أقول ان تسعيرة البطولات وثمنها أمر مدرك وبديهي في الدنيا كلها إلا عندنا·
في برنامج الشارع الرياضي الذي تزدان به شبكة شزء ويقدمه ابن الإمارات المذيع اللامع عدنان حمد يحاول عدنان في معظم حلقاته ان تكون الإمارات موجودة بقضاياها وضيوفها ولأن موضوع الحلقات يأخذ دائما الطابع العربي وليس الطابع المحلي تجد ان قضايانا دائما تنكشف وبخاصة عندما ينتقل الحوار إلى الضيف العربي·· نعم تنكشف قضايانا ويتأكد تخلفنا عن الركب العربي وليس فقط الركب العالمي·
في أحد البرامج كان المقدم يناقش قضية التعيين والانتخابات وهي تهمنا جدا على الساحة المحلية لأننا لم نمارس الحق الانتخابي بمعناه الحقيقي بعد· وعندما انتقلت الكاميرا إلى الضيف وكان الاستاذ عصام عبدالمنعم الصحفي المعروف بالاهرام ورئيس الاتحاد المصري حاليا·· كان الضيف لسان حاله يشعر بعدم الارتياح من القضية المثارة·· لأن الانتخابات مثلا عرفت طريقها في الرياضة المصرية من الثلاثينيات والناس هناك حاليا نسوا موضوع التعيينات ويحاولون تطوير أساليب الممارسة ويحاولون تطوير أساليب الممارسة الديمقراطية كلما حادت عن الهدف·
لقد كان هناك بعض الحرج المستتر من اثارة القضية على هذا النحو·· فالناس تجاوزت مفهوم التعيين وتطور حاليا الياتها الديمقراطية ونحن لازلنا نبحث في مفهوم أيهما أفضل الانتخابات أم التعيين·
وفي نفس البرنامج وفي حلقة أخرى تكرر نفس المشهد كان البرنامج يبحث في قضية الهواية أم الاحتراف·· نحن لازلنا نسأل أيهما أجدى والعالم العربي وليس العالم الأوروبي يطور من آلية الاحتراف·
الدكتور كمال درويش كان الضيف الخارجي وقالها وأمره إلى الله هو لسه فيه هواية في هذا الزمن ·
الواقع يقول اننا لازلنا نبحث في مفهوم الدجاجة والبيضة لازلنا نحبو في قضايا تم حسمها منذ زمن ونحن لازلنا نصر على ان نأتي بالشريط من أوله رغم ان العالم من حولنا وصل إلى نهاية الشريط!
؟ يا سادة لابد وأن ندفع ثمن البطولات التي نحلم بها ونريدها·
؟ لابد وأن نتحول بسرعة في مفاهيمنا ونقضي على خلافاتنا الداخلية ونسمو فوقها ونعيش كما تعيش الناس التي تحقق البطولات·
؟ السعر·· أصبح معلوما ومعروفا فلا مجال الآن مثلا للائحة انتقالات عفى علهيا الزمن·· يعيش اللاعب فيها مسجونا طول العمر·
؟ لا مجال لوجود لاعب بلا عقد احتراف·
؟ لا مجال لمجتمع غارق في الهواية حتى قدميه·
؟ لا مجال لإدارات معينة ومختارة بمعرفة فلان أو علان·
محمود الربيعي

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء