قبل البدء: المشكلة الحقيقية التي تواجه كتّاب السير التاريخية والتراجم والتي تتحول من كتاب إلى عمل درامي، أنهم بين نارين، نار الحقيقة التاريخية، ونار الرقابة ومبررات التسويق التلفزيوني، لذا كثيراً ما تلوى عنق الحقيقة التاريخية لخاطر عيون تلفزيونات المنطقة، ولخاطر مديري المحطات، ولخاطر رمضان، ولخاطر الصحابة، ولخاطر حظوة ومحبة الشخصية التي تقدم في العمل الفني، إضافة لكثير من الاعتبارات المرئية وغير المرئية، ما تجعل أي عمل تاريخي فني يفقد خصوصيته، وربما يفقد محبتنا وعشقنا القديم الساكن في النفوس، مثلاً مسلسل خالد بن الوليد، هذه الشخصية القلقة في التاريخ والمقلقة، وحياته التي جمعت المحاسن والأضداد، والعروبة والإسلام! قالوا:''قلما ينام الشرف والترف في فراش واحد''· ''لا وجود لرجال مثقفين، بل لرجال يتثقفون''· ''كل ما تتعلمه على نفقتك، تتذكره كثيراً''· خطأ الكلام: من الأخطاء الشائعة أن نقول''حَلبَة السباق'' للدلالة على مكان سباق الخيل، والصحيح أن نقول''ميدان سباق الخيل'' لأن الحلبة تعني مجموعة الخيل التي تشترك في السباق، ويقال للخيل التي تأتي من كل أوب، حَلبَة، كذا الحلبة هي الخيل التي تجمع من كل مكان للتسابق في ميدان السباق· ويخطئ اللغويون من يطلق على الكلأ أو العشب الرطب كلمة حشيش، لأن الحشيش هو تسمية للعشب اليابس، والعشب الطري يسمى الخَلى، لكن البعض يجيز التسمية للنوعين· في ظلال الشعر: قصيدة للشاعر أحمد بن عبد الله بن حميد السويدي·· موحَشْ مَنَازلْ رَسَمْ لَحبَاب وِلَفٍ عليهُم جِبِتْ ما جَاب ودّعتهُم في وقت لغياب شَامُوا ينوب أو رِجْبوا ارْجَاب ان رَوّحَنْ في سيح مِسحَاب أختَالِهنْ والدّمع سَجّاب هذي أوصوف الّي به انْسَاب أهل التِّسَلّي والتَّرحَيِّب ورقٍ يسجّع بالتَّنَحّيب وامسَيت شاربْ كاسْ تَعذيب هِيْنٍ عَلاجيمٍ سَلاهِيب وانْ دَرْهِمَن شِبه الدّواليب يَرْيِه شَرى دَفقْ المَرَازِيب يتلا ضَعَاين خِلّه امدْيِب مثل ومعنى: ''أختلط الحابل بالنابل أو ثار حابلهم على نابلهم أو ثاب حابلهم على نابلهم'' والحابل صاحب الحِبَالة، والنابل صاحب النّبل، أي اختلط أمرهم، وفسد الود بينهم، واستحكم الشر فيهم، فلا تعرف صالحهم من طالحهم، ولا حابلهم من نابلهم، وهو مثل في فساد ذات البين بين الناس، وخلق الشر والفوضى بينهم· كلمات لا تنسى: عَفَسَ، أصلها فصيح، ومعناها الجذب إلى الأرض، والضغط عليه ضغطاً شديداً، وضربه بها، وعفس فلان، مرمطه بالأرض ووطئه بالأقدام، وعفس الطين، وطئه ودعكه، وعفس الكلام، أخرجه كدعك الوحل بالأرجل، غير مفكك ولا واضح، بل معجون عجناً، وقد قيل لأعرابي: لا تحسن أكل الرأس، قال: أما والله إني لأعفس أذنيه، وأفك لَحييَه، وأسحا خديَّه، وأرمي بالمخ إلى من هو أحوج إليه، وفي العامية نقول: شو هالعفسه إذا ما رأينا الاضطراب والعراك والشجار، ونقول: تراك عفستنا عفس، أي أشكلت علينا وجعلتنا في حيرة واضطراب، ونقول عفص''س'' السحة، أي دلكها وعفص القلاس، أي ثناه، وكان يضرب المثل بقوة الرجال الذين يعفصون الروبية المعدنية·