صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

العين ولعبة الزمن

قضايا الدوري كثيرة ومتلاحقة· كلما ابتعدنا عنها اقتربت هي منا· واليوم الجولة مضغوطة وهي على هذا النحو لا ترحم وبخاصة تلك الفرق التي لم تستطع أن تحقق الفوز وكانت بحاجة لبعض الوقت لترميم أنفسها لاسيما فريق العين الذي أصبح حديث الناس والمنتديات· وهذا أمر طبيعي فهكذا دائما هي أحوال الفرق الكبيرة عندما تسقط·· وعموماً لا يجب أن ننسى أن العين واجه ظروفاً أشد من هذه الظروف في الماضي ونهض مرة أخرى وحقق أكثر من بطولة في نفس الموسم· عموماً ما أود توضيحه هنا أن المطالبة بضخ دماء جديدة في عروق الفريق هي مطالبة مشروعة·· فهذه هي لعبة الزمن·· لكن لا يمكن أن نتصور أن ذلك سوف يحدث بضغطة زر·· بحيث نرى العين في مباراته أمام الشباب اليوم مثلاً يلعب بـ 6 لاعبين جدد إضافة إلى نجومه المعروفين·· لا أتصور أن ذلك يبدو منطقيا·· فإذا تراءى للعين أن هذا هو الخلل·· فعليه أن يزج بالوجوه الجديدة تدريجياً·· وهذا تحديداً ما قصدته عندما تناولت الموضوع أكثر من مرة·· فالعين لا يجب أن ينسى تواعده·· ولا يجب أن ينسى أن المدد يأتي من تحت دائماً وأن اللاعبين الأجانب مهما كان مستواهم·· فهم في حاجة إلى تسعة لاعبين آخرين يقدمون الدعم والمساعدة· من يدقق النظر في فريق العين يجد أن كل اللاعبين في حالة غير طبيعية وهذا يعني أن القضية فيها الكثير من الجانب النفسي·· والحل في مثل هذه الأمور متعدد الجوانب·· لكن أهم الحلول يكمن في تحقيق الفريق لفوز ولو بشق الأنفس·· فذلك سيساعد كثيراً في حالة الاستشفاء· ولست أدري هل ملاقاة العين لفريق الشباب اليوم في دبي في مصلحته أم ضد مصلحته·· فالذي نعرفه أن الشباب لم يحقق سوى نقطة واحدة من تعادله الأخير مع الشعب ولم يظهر حتى الآن بالصورة المطلوبة·· لكن لقاءات الفريقين تكون دائماً مثيرة وبخاصة من جانب الشباب· على جانب آخر قرأت تصريحاً لمدرب الأهلي الألماني شايفر يؤكد فيه أن فريقه يظهر بصورته الحقيقية أمام الكبار·· ونسأل المدرب الألماني هل معنى ذلك أن الأهلي لن يفوز سوى على الفرق الكبيرة فقط(؟) ونريد أن نعرف مفهوم المدرب للفرق الكبيرة·· وماذا سيكون تصنيف نادي دبي وهو يلاقي الأهلي اليوم بعرينه في العوير! لفت انتباهي في الجولة الماضية هدف الأهلاوي عادل عبدالعزيز·· وقد توقفت عند شيئين·· الأول: أن يستطيع مدافع تقديم كل هذه المهارة العالية·· فمن الأمور الصعبة على المهاجمين حتى الموهوبين منهم التوقف المفاجئ بعد مشوار طويل من العدو وتحت ضغط اللاعب المنافس·· ليس هذا فحسب بل يقوم بحركة ثانية في نفس الوقت وهي المراوغة إلى الداخل·· فهذه من شأنها أن تفتح المرمى تماماً أمام من يفعل ذلك·· ومعظم من نجح في هذا كانت مكافأته التسجيل·· وهذا يقودنا إلى الشيء الثاني·· فالتسجيل يتم حتى لو كان بالقدم العاجزة تماما مثلما فعل عادل· تقام مباراة ثالثة اليوم بين الشعب والوحدة بالشارقة وهذه المباراة تحديداً هي التي لا نعلم كيف ستكون نتيجتها·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء