تكريم ذوي البذل، هو تكريم للحياة، وتقدير للإنسان الذي تفانى وأعطى وقدم ما لديه من طاقات وإمكانيات في سبيل النهوض بالوطن.. ما يتم على أرض الإمارات، هو اختصاص في تمييز المتميزين، وإعطاء كل ذي حق حقه من أجل الحقيقة ومن أجل إضاءة الوطن بمصابيح التطور والتسور بقلائد الحب والانتماء الحقيقي لأرض أعطت ما لديها ببذخ، وأسخت بثرواتها ولها الحق في أن تجني ثمار هذا الخصب.
تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لـ650 موظفاً متميزاً هو إثراء للطاقة المتجددة لأبناء الإمارات وإغناء لطاقاتهم الفائقة وانتمائهم لعصر التسوق في ميادين الإبداع والنبوغ وبلاغة البذل والسعي إلى رفد الوطن بكل ما يملكون من قدرات مذهلة وعزيمة مدهشة وإرادة صلبة تتمسك بالمسؤولية والالتزام الأخلاقي تجاه المجتمع.
عندما يقف القائد متوسطاً شعبه، فإنما هو يشق البحر بعصا الدفع إلى الأمام لأجل أن تمر القافلة بأمان واطمئنان ولأجل أن تسير الركاب بسهولة ويسر متآزرة بهذا المعنى الرفيع الذي يزفه القائد لمن تعنيه الكلمة ولمن يخصه بالتشجيع والمؤازرة والمساندة والمساعدة والتعضيد.
عندما يتحدث العالم اليوم عن الإمارات إنما يتحدثون عن جمهورية أفلاطون المثالية بكل ما تزخر به من مقومات الدولة العصرية وبكل ما تدخره من ثروة ثقافية وأخلاقية زانت بها الدنيا ورصعت بها صدور المحتفين بالجمال والكمال والاعتدال دولة تسامحت، فسمحت للثقافات أن تتلاقح وتنجح في صناعة مجتمع يجتمع أفراده على الكلمة الطيبة التي تجذر جذرها في الأرض وتفرعت أغصانها في السماء واعتلت مراتب التطور بثقة واتزان ونجحت في امتحان الحياة وظفرت في نيل المعالي بامتياز وانحياز دائم للحقيقة الدافعة.
الإمارات اليوم بهذا الدفق طالت الأفق، متسعة بشراعها ويراعها ومتاعها وأطلعت العالم على مخزون ثقافي قل مثيله في العالم، ما جعلها قُبلة العاشقين وقِبلة الطامحين للمجد والجد والوجد.. الإمارات اليوم أصبحت بهذا الاهتمام الرائع قصيدة عصماء، معلقة على جدران التطلع، أصبحت رواية وملحمة يقرأها كل شغوف لهوف بأهمية الانسجام مع النفس والالتحام مع الواقع والالتئام مع الآخر بشفافية وعافية القلوب الخضراء والدروب المزروعة بعناية وذكاء.. الإمارات اليوم بفضل هذه الرعاية السامية تخطو خطوات حثيثة نحو المجتمع الناجح بامتياز والوطن الراسخ في عنان السماء المتفرع زهراً وازدهاراً وإبهاراً وإثماراً وإعماراً وأطواراً.


Uae88999@gmail.com