قبل البدء: هناك طباخون متخصصون في مسلسلات رمضان، يعطي كل محطة ما تشتهي، فإذا كانت تلك القناة بحاجة إلى أطباق عن الإرهاب، قام وطبخ لها تلك الوجبة على عجل، وإن كانت محطة تحّن للزمن الضائع من تاريخ أمتنا المجيدة، ظهّر لها من جرابه الذي لا يخلو من شخصيات مثالية لا تغلط ولا تخطئ ولا تنفعل ولا تعرف إلا الله وتعاليم الرسول، وكأنها عائشة في رحاب الملائكة والجنة، وليس في هذه الدنيا التي تمور بكل المتناقضات، ولكن، ولأنه رمضان والمحطات كلها جائعة، تجدها تتراكض على المتوفر والموجود، لذا فإن طبّاخ المسلسلات لا يتعب نفسه كثيراً ولا يجهدها طويلاً، لأنه عارف أن الكل جائع، والكل سيقبل على صحونه المكسورة· قالوا: - العين والصديق، أقل الأشياء يكفي لجرحهما· - في البحر الهادئ يصبح الجميع ملاحين مهرة· خطأ الكلام: من الخطأ قولنا ''شجبت الدول العربية الممارسات الصهيونية في الأراضي المحتلة'' والصواب ''جَدَبَت الدول··'' أي عابت وذمت، لأن شجب لا يعني الاستنكار أبداً ومن معانيه، شجب فلان أي هلك، وحزن وأصابه عنت من مرض أو قتال، فهو شاجب، وشجبت فلاناً عن حاجته، شغلته عنها، وشجبت الظبي رميته بسهم فأصبته، وشجب القنينة، سدها بسدادة، وشجب الشيء، تداخل بعضه ببعض، وشجب الغراب نعق بالبين· في ظلال الشعر: قصيدة للشاعر سعيد بن عتيق الهاملي·· يَا هْل النُّوق الخبايب عَوجُوا رُوس الرّكَايب بكتب سلامٍ وايب أخَنّ امن الهبايب عسى سحب السِّجَايب لين اتبين الرّقايب يوم أنوى لي صِوايب واتبَسّم عن شَنَايب رُوفوا عن لاغتِلاب مِقدار خَطّ اكتاب صُوب اعربِي لَنيَاب وَالذّ مَمّا طاب يَسقن وطن لحبَاب من كلّ حزمٍ شَاب نَشّ أوحِسر يلبَاب ذِبَّلْ مَهُوبْ أوشَاب مثل ومعنى: ''تَرِبت يداك'' من أقوال العرب المشهورة، كانوا يقولونها ولا يريدون وقوعها، وتعني افتقار الحال، والرجل إذا ما قل ماله قالوا ''قد تَرِب'' أي افتقر حتى لصق بالتراب، وهي مثل قولهم ''لا أم لك أو لا أبا لك'' يقولونها، وهم يعرفون أم الرجل وأباه· ''أحرز قصب السبق'' فاز وكانت له الريادة، وأصله أن العرب كانوا ينصبون قصبة من النبات في حلبة السباق، فمن وصل أولاً من المتسابقين اقتلعها وأخذها ليرفعها، ليعلم الناس أنه كان السبّاق قبل الآخرين· كلمات لا تنسى: نقول فلان ''أذنيه مثل مغارف الصَلّ'' دلالة على كبرهما واستطالتهما غير الطبيعي، والمغارف جمع مغرفة، وهي الملعقة الكبيرة تصنع من الخشب أو النحاس، والصَلّ، شحم سمك الدغص أو الدولفين أو غيرها من الأسماك المدهنة، يستعمل لطلاء السفن بعد بنائها، والصْلاّلة، هي منقوع ماء الرز ''صلاّلة العيش'' وهي من الفعل الفصيح صَلّ، أي صبّ وصفى، والصَلاّل نوع من الطيور·