لا يمكن لأي ناد في العالم، مهما كانت قوته، أن يكسب على طول الخط، فالهزيمة واردة وهي وجه آخر للفوز، وأحياناً تكون الهزيمة بمثابة جرس إنذار لتصحيح المسار وتصويب الأخطاء· والمهم أن ندرك ونحن نواجه مأزقاً على صعيد النتائج أن نعرف كيف ندير الأزمة وكيف نخرج منها بأقل خسائر ممكنة، سعياً لتحقيق النتائج التي ترضي طموح الجماهير وتصب في خانة خطط وطموحات النادي· ولتطبيق ذلك على أرض الواقع، لا بد من الوضوح والشفافية والموضوعية عند التفتيش في أوراق المشكلة ولا بد من وضع اليد على مكمن الخلل، بهدف علاجه، بدلاً من التعميم، فالمنطق يقول إذا أردت أن تحل مشكلة يجب أن تعترف أولاً أن هناك مشكلة·· وأن هناك خللاً يستوجب العلاج· وما تعرضت له أنديتنا الكبيرة، العين بطل الكأس وسفيرنا الآسيوي، والأهلي بطل الدوري وسفيرنا العربي والوحدة وصيف بطل الدوري وأحد أهم وأقوى فرق الدولة قد يجسد حقيقة أن ''رب ضارة نافعة'' طالما أننا لا زلنا في بداية الموسم وان كان الأمر يختلف بالنسبة للفريق العيناوي الذي دفع فاتورة خسارته من القادسية كاملة لأنه لم يخسر مباراة قدر ما خسر فرصة الفوز ببطولة قارية، وما أغلاها من بطولة· وبرغم مرارة الخسارة للفرق الثلاثة إلا أن اعتراف الأطراف الثلاثة بأن هناك خللاً يستوجب التدخل والعلاج قد يصحح أوضاعها فيما هو قادم بشرط واحد وهو ألا نتعامل مع المدرب دائماً على أنه الحلقة الأضعف، وبعده اللاعب الأجنبي أما اللاعب المواطن فيبقى دائماً أبعد ما يكون عن الحساب والمساءلة وكأنه لا يمثل عنصراً أساسياً من عناصر الاخفاق مثلما نبادر بالإشادة به وقت الفوز· ولأننا بصدد التعامل مع منظومة احتراف، فإن اللاعب المواطن يجب أن تطبق عليه كل مبادئ الثواب والعقاب بعد أن عشنا سنوات طويلة لم نتابع خلالها سوى أخبار المكافآت والتكريم، دون ان يقترب أحد من الوجه الآخر للمنظومة الذي يتعلق بالعقاب لمن يخطئ والحساب لمن يقصر! ليس المهم أن تخطئ·· الأهم أن تنهض سريعاً وتصحح أخطاءك· بعد فوز الجزيرة بالأربعة على الشباب سمعت من يقول لا تتسرعوا في ترشيح الفريق الجزراوي للمنافسة على اللقب، فقد تعودنا من العنكبوت أن يبدأ قوياً ثم يتراجع، قبل أن يصحو مجدداً بعد فوات الأوان· وكان ردي أنني أشعر أن هذا الموسم مختلف وأن الجزيرة لو فاز باللقب لأول مرة في تاريخه، فإن ذلك لن يشكل أي مفاجأة بالنسبة لي·