صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هذا ما فعله السفهاء

عاد الجهلاء من المسلمين إلى ارتكاب حماقات غبية أساءت وما زالت تسيء للدين الإسلامي والمسلمين على وجه العموم، وعاد بعض هؤلاء الحمقى إلى ممارسة تصرفاتهم التي تدل على الغرق حتى آذانهم في وحل التخلف وسلوكيات عصور الجاهلية الأولى·· تسبب هؤلاء البعض في ظهور الفتنة من جديد بعد أن كانت نائمة لأكثر من عامين··· تصرف جاهل وأرعن من أفراد ناقصى العقل ومن البعيدين عن الدين والعقيدة السمحاء، أدى إلى إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية التي تسييء إلى النبي محمد ''صلى الله عليه وسلم'' في الصحف الدانماركية!!·· فقد ألقت السلطات الأمنية في الدانمارك القبض على ثلاثة مسلمين عرب، هم تونسيان ودانماركي من أصل مغربي، كانوا يخططون لارتكاب جريمة قتل بشعة بحق مواطن دانماركي هو رسام الكاريكاتير ''كورت فيسترجارد'' الذي يعمل لصحيفة (جايلاندز بوستن)·· الحكومة الدانماركية أفرجت عن الدانماركي من أصل مغربي كبادرة حسن نية على تحضر سلوكياتها تجاه الجالية الإسلامية هناك، وقررت إعادة الاثنين الآخرين إلى بلادهما، وهذا أقل حق للسلطات الدانماركية·· فلو أن هذين المتخلفين قد وقعا بين أيدي رجال الأمن في دولة متخلفة من دول العالم الثالث أو الدول العربية والإسلامية، لاختفيا من الوجود ولذهبا وراء الشمس وما سمع بهما أحد! الجاهل هو الشخص الذي يقوم بتصرف أحمق يؤدي إلى نتيجة عكسية غير النتيجة التي لأجلها قام بتصرفه·· وهذا ما حدث بالفعل·· فما إن أعلنت الحكومة هناك عن القبض على هؤلاء الثلاثة، حتى سارعت جميع الصحف الدانماركية إلى إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لنبينا محمد ''عليه الصلاة والسلام''·· وهذه المرة جاء النشر في جميع الصحف البالغ عددها 60 صحيفة وليس في صحيفة واحدة·· وقالت هذه الصحف: إن النشر جاء كرد على محاولة اغتيال الرسام الذي رسم تلك الرسومات، ولإظهار الالتزام بحرية الكلام والتعبير والرأي· المعلومة التي يجب أن يدركها هؤلاء وغيرهم هو أنه إذا كان نشر هذه الرسوم يغضب الله سبحانه وتعالى، فإن الغضب سيكون أشد على من يتسبب في إعادة إثارة الفتنة ونشر الرسوم مرة أخرى، وهنا فإن المتسبب هم هؤلاء الذين بفعلهم الغبي تسببوا في الإساءة لنبي الإسلام مرة ثانية·· هؤلاء ومن يدافع عن فعلتهم، يذكروننا بحكاية الدب الذي أراد طرد ذبابة حطت عى وجه مدربه وصديقه، فحمل قطعة من حجر ونزل بها فوق رأس الصديق لقتل الذبابة فهشم رأسه وقتله على الفور·· هذا هو بالضبط حال البعض من الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعاً بالإسلام، فإذا بهم يكتشفون حين يفيقون من غفوتهم أنهم قد ارتكبوا أشنع الأفعال وأكثرها قبحاً بحق الدين والإسلام والمسلمين··· اللهم لا تؤاخذنا بما يفعله السفهاء منا يارب العالمين··

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء