صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

هدية العام الجديد

في 2007 عانق الأبيض الإمارات لقب دورة الخليج لأول مرة في تاريخه· وفي 2008 نالت الكرة الإماراتية لقب كأس آسيا للشباب، وتأهل الشباب والناشئون لمونديالي تحت 20 سنة وتحت 17 سنة وذلك لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية· واليوم يهل علينا العام الجديد بكل آماله وطموحاته· وبعد ثلاثة أيام فقط من العام الجديد ينطلق ''خليجي ''19 ليبدأ التنافس الساخن من أجل إعتلاء عرش الكرة الخليجية، ومع اتفاقنا على أن هناك قاسماً مشتركاً بين المتنافسين الثمانية من أجل الفوز باللقب، إلا أنه تبقى للأبيض خصوصية فهو حامل اللقب، وهو الوحيد المطالب بالدفاع عن اللقب، وكل ما نأمله أن يحالف الأبيض التوفيق وأن يقدم لجماهيره هدية العام الجديد، استمراراً للنجاح وتأكيداً على أن الفوز باللقب الخليجي قبل عامين لم يكن مجرد محطة استثنائية في مسيرة الكرة الإماراتية· خلال ندوة ''كيف نحافظ على اللقب'' التي نظمها ''نادي دبي للصحافة'' وتشرفت بأن أكون أحد المتحدثين فيها مع النجم زهير بخيت أحد أبرز من أنجبتهم كرة الإمارات والكابتن يوسف حسين نجم المنتخب السابق، والذي تقلد بعد اعتزاله العديد من المناصب الإدارية الرياضية، سألني الزميل راشد الزعابي الذي أدار الندوة سؤالاً محدداً يقول ألا تعتقد أن ''خليجي ''19 بمثابة فرصة للاعبي منتخب الإمارات للرد على الفرنسي برونو ميتسو الذي شكك في قدراتهم· وكانت إجابتي صريحة وواضحة وقلت بالحرف الواحد: لا أعتقد أن التفكير بهذه الطريقة يمكن أن يصب في مصلحة المنتخب، فالفريق ذاهب إلى مسقط من أجل الدفاع عن لقبه وليس بهدف ''تصفية الحسابات'' مع ميتسو، وإجباره على دفع فاتورة تصريحاته المحبطة بحق لاعبي المنتخب· يا سادة·· إنسوا ميتسو وركزوا في مهمتكم الحقيقية، فأنتم ستواجهون المنتخب اليمني والقطري والسعودي، أما صراع المدربين فسيكون من خارج الملعب، حيث الفرصة المواتية لأن يثبت كل منهم أيهم أقدر على قيادة فريقه بكفاءة واقتدار وأيهم الأنجح في إدارة المباراة والتوظيف الأمثل لإمكانات وقدرات لاعبيه والحد من خطورة مفاتيح اللعب في الفريق المنافس· كما أنه يجب التشديد على أهمية التعامل مع المباريات ''خطوة خطوة'' بدلاً من حرق المراحل، فالأهم الآن التركيز الكامل على كل ما يخص المنتخب اليمني الذي سيقابله الأبيض في افتتاح مبارياته بالمجموعة الثانية، وعندم ينتهي من تلك المهمة يتحول للتفكير في المباراة التالية مع قطر وهكذا، أما لو انشغلنا من الآن بلقاء قطر وبمواجهة مدربه برونو ميتسو فإننا سنرتكب خطأ استراتيجياً قد ندفع ثمنه غالياً أمام اليومن· والمنطق يقول إن ''كل شيء في وقته حلو''!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء