أعلن وزير الصحة مؤخرا وضع ضوابط جديدة وصارمة للحد من أعداد الذين يتوجهون للعلاج في الخارج على حساب الدولة، وهم غير مستحقين ، بعد ان تبين للوزارة في عهدها الجديد وجود اعداد من الميسورين والمقتدرين من بين هؤلاء· وهذه خطوة تحسب للوزارة بسد ثغرة كانت تنفذ منها هذه النوعية من ''المتمارضين'' الذين -وللغرابة- لا تتصادف أمراضهم الا مع موسم الصيف والسفر والاجازات· وقبل ان تتحدث الوزارة أو غيرها من الهيئات المعنية بالقضايا الصحية للمواطنين عن هذه الثغرة، عليها ان تتوقف أمام السؤال الكبير الذي يبرز امامنا، ما الذي يدفع هذه الاعداد الكبيرة من المواطنين والمقيمين في الدولة للنزوح للخارج طلبا للعلاج؟، وبالذات الى تايلاند على الرغم من كل هذه المليارات من الدراهم التي تصرف على هذا القطاع· والقضية باختصار تتركز حول نقطة واحدة تتعلق بغياب الثقة· أمامي حالة شاب ذهب بزوجته الى مستشفى خاص حيث انفق قرابة الثلاثين الف درهم، ويستعد الان للسفر بها الى بانكوك كل ذلك بعد رحلة دامت ثلاثة اشهر في مستشفى خليفة بابوظبي، حيث يتعامل مع طبيب يعتقد ان كل مراجعيه غارقون في الجهل وهو عارف الزمان الذي لا يقهر، ومع ذلك لا يريد الاعتراف بفشله في تشخيص مرض المرأة بعد ثلاثة اشهر من متابعته لحالتها، ولا ينفك يردد أمامهم أن المستشفى يضم كل الاجهزة والمعدات المتطورة للغاية الموجودة في مستشفيات ألمانيا، ونسي دور العقول القادرة على التشخيص!!· في تصريحات صحفية لسفير الدولة في تايلاند ارجع سر اقبال المرضى من الامارات على مستشفيات بانكوك بأنه يعود للثقة والتكاليف المعقولة لمستوى من الخدمات اجتذبت عشرات الالاف من المرضي من البلاد الى هناك خلال الستة اشهر الماضية فقط، والعدد في ازدياد، رغم التصريحات البراقة للهيئات الصحية، وسلامتكم·