صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير

ادفع أولاً!
لا حديث للناس إلا عن غلاء المعيشة، والأثر الطيب لمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بزيادة الرواتب في التخفيف من غلواء هذا الغلاء المستشري·
وقد طرحنا عبر هذه الزاوية أن أحد أكبر وأهم مبرر يتشبث به التجار في قضية رفع الأسعار هو ارتفاع الايجارات خصوصا في أبوظبي، وعندما شخصت الأبصار نحو دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية للعب دور ما في هذا الاتجاه، أشهرت سيفها في وجه الجميع وهي تعلن على لسان مسؤول الايجارات أنها بصدد رفع القيمة الايجارية لتلك الوحدات التي لم يشملها الرفع من قبل، ومضت تعلن عن سلسلة من القرارات لا تزيد إلا من أعباء الناس، لأن من سيدفع الثمن في الأخير هو المستهلك الذي لا حول له ولا قوة·
كما رشح من الدائرة أنها بصدد فرض غرامة قدرها خمسون درهما عن كل يوم تأخير لا يجدد فيه عقد الايجار، وتقاضي رسما عن انجاز معاملة التجديد، وخمسمائة درهم عن كل شيك مرتجع· ولم توفر الدائرة حتى حراس البنايات الذين قالت إنها ستستغني عن خدمات نحو 2500 فرد منهم إثر إسناد مهامهم لشركة خاصة، بعد الاكتشاف المتأخر للدائرة بأنهم كانوا يقومون بأنشطة غير مشروعة!· وقد علق البعض على سياسة ادفع أولاً الذي تنافس به الدائر اليوم مؤسسة 'اتصالات' بأنه سيجيء علينا حين من الدهر يطالبك فيه موظفوها بدفع قيمة رد السلام عليك·
لا أحد يختلف مع حق هذه الدوائر في تعزيز مواردها المالية، ولكن ليس بهذه الطريقة التي تصب على الغلاء المتفشي ما يؤججه ويجعله فوق قدرة حتى المقتدر الراغب في توفير العيش الكريم لأسرته·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء