صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

صباح الخير يا إمارات

قمة القمم ومقعد البدلاء
كسب ريال مدريد قمة القمم في الدوري الإسباني وألحق بفريق برشلونة المتصدر هزيمة مهينة بأربعة أهداف لهدفين ليرد اعتباره وليضيّق الفارق بينه وبين الفريق الكاتالوني الذي لا يزال يملك الفرصة الأفضل لانتزاع لقب دوري ·2005
ولأنها قمة من الوزن الثقيل فقد حفلت بالعديد من الدروس والعبر لعل أبرزها على الإطلاق درس اللاعب البرتغالي لويس فيجو نجم الريال وثاني أغلى لاعب على سطح الكرة الأرضية، فقبل المباراة بأيام بادر البرازيلي لوكسمبورجو بإعلان أسماء التشكيلة التي سيخوض بها فريقه المباراة، ولشدة ما كانت دهشة الجميع عندما خلت التشكيلة الأساسية من اسم لويس فيجو الذي لم يسبق أن جلس احتياطياً طالما كان سليماً·
وبرغم أن القرار كان بمثابة مفاجأة حقيقية لفيجو وجماهير الريال إلا أن النجم البرتغالي تعامل مع الموقف بواقعية شديدة دون أن تصدر عنه كلمة واحدة تسيء للمدرب الذي فضل إشراك مايكل أوين كلاعب أساسي بدلاً من فيجو، وكانت النتيجة أن لعب فيجو آخر 8 دقائق فقط بعد أن اكتملت كل ملامح المباراة بفوز فريق الأحلام المدريدي·
والسؤال: أين نحن من سلوك أحد أبرز وألمع نجوم الكرة في العالم، ولماذا يشعر اللاعب العربي بالإهانة إذا استبدله مدربه أو وضعه على مقعد البدلاء، ألم يتعرض محمد صلاح مدرب النادي المصري البورسعيدي للضرب من قبل لاعبه إبراهيم حسن عندما قرر استبداله في مباراة الزمالك في الكأس؟ ألم يخرج أكثر من لاعب غاضباً واتجه مباشرة لغرفة الملابس لمجرد أن المدرب تجرأ واستبدله·
أما ما جرى في لقاء الوداد البيضاوي مع الهلال السعودي في ربع نهائي دوري أبطال العرب فحدث ولا حرج، حيث قام مدرب الوداد باستبدال اللاعب السنغالي ماخيتي نداي بعد 15 دقيقة من اشراكه، فما كان من اللاعب إلا ان انتظر حتى نهاية المباراة وبعدها اندفع نحو المدرب وانهال على رأسه بالحذاء، ولم يحرك المدرب ساكناً إلى أن تدخل رجال الأمن وانقذوه من بين يدي اللاعب السنغالي·
لقد قدم لويس فيجو درساً بالمجان لنجومنا الأفذاذ الذين يعتقدون أن المدرب يرتكب خطأ لا يغتفر إذا فكر مجرد التفكير في وضعه ضمن قائمة البدلاء أو تجرأ على استبداله خلال المباراة·
ومن النجوم الكبار يجب أن نستفيد!
لم تكن قناة الجزيرة الرياضية أقل نجومية من كتيبة اللاعبين الكبار الذين تألقوا في ستاد سنتياجو برنابيو، فقد قدمت خدمة تليفزيونية مجانية لملايين المشاهدين في أنحاء الوطن العربي، ولم تكتف بذلك، بل حشدت كل إمكاناتها حتى تكون على مستوى الحدث الكبير، فأوفدت الزميل علي سعيد الكعبي الى مدريد للتعليق على المباراة من موقع الحدث، فكان أحد نجوم السهرة الكروية الممتعة، ناهيك عن الاستديو التحليلي من داخل الملعب، أيضاً نجحت القناة المتميزة في رصد كل شاردة وواردة في الكلاسيكو الإسباني·
لقد قدمت الجزيرة الرياضية خدمة تليفزيونية 5 نجوم دون أن يتكلف المشاهد العربي فلساً واحداً!!
في الوقت الذي تتدافع فيه الجماهير الكروية خارج منطقة الخليج من أجل مؤازرة فرقها أو منتخباتها، وتحتل مواقعها في المدرجات قبل المباراة بساعات طوال وتتكبد كل المشاق والمعاناة، نجد الجماهير في معظم الدول الخليجية تطلب الحصول على امتيازات وإغراءات من أجل تشجيع فرقها، وآخر أشكال تلك الإغراءات ما أعلنه عضو شرف بنادي الحزم السعودي، حيث وعد بتخصيص قطعتي أرض في مدينة الرياض يتم السحب على كل منهما خلال مباراة المنتخب السعودي مع الكويت في تصفيات كأس العالم، ثم مباراة السعودية مع أوزبكستان في نفس التصفيات، وسيتم خلال كل مباراة إعلان اسم المشجع المحظوظ الذي يستحق الحصول على قطعة الأرض· كل ذلك بهدف تأمين أكبر مؤازرة جماهيرية للأخضر السعودي أملاً في الوصول لنهائيات المونديال للمرة الرابعة على التوالي!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء