في قديم الزمان وسالف العصر والاوان، وفيما كانت الأمية متفشية ، ولا توجد سجلات للعصور والسنين، اعتاد الأهالي تحديد تواريخ مواليدهم بالأحداث التي تجري في ذلك العام،فيقال إن فلانا من مواليد عام الحرب، وهذا في سنة الطاعون، وذاك في عام السيل، أو عام المجاعة، أو ''يوم غرق محمل بن هارون وهو راد من بمبا''، وهات من يحدد لك عام غرقه، بعدما عرف جيل اليوم تاريخ وساعة وغرق التايتنيك!· ومن ذلك العصر الى الاسبوع الماضي حيث شهدت عجمان يوما دفعت البعض لتسميته بيوم الفأر، فقد تسبب جرذ في شل حركة المرور بالقرب من دوار الاتحاد وجلفا مما خلق اختناقا مروريا على شارع خليفة،كل ذلك لأن فأرا تسلل الى كابلات التحكم بالاشارات المرورية وقرضها متسببا في إرباك السير وبخسائر مادية لا تقل عن المائة ألف درهم!· ولم تكشف لنا إدارة مرور عجمان بعد أن نجحت في السيطرة على الموقف والتعامل معه بسرعة عن مصير الفأر المشاغب الذي كان وراء معاناة عباد الله من مستخدمي ذلك الطريق الحيوي· واقعة تكشف حقيقة عدم قيام بعض الجهات المسؤولة عن قطاعات مهمة تنفيذ الأمور الموكولة لها بصورة متكاملة، فهذه الجهة التي أنفقت الملايين من الدراهم على إنشاء الاشارات المرورية لم تكلف نفسها عناء التأكد من صونها وحمايتها من العبث أيا كان نوعه، ومن القوارض التي يمكن أن تصل إليه· ومثل هذا المشهد يتكرر بصور مختلفة في العديد من الأمكنة والمواقع الحكومية حيث يظهر مشروع ضخم الى حيز الوجود صرفت عليه الجهة المنفذة ملايين الملايين ثم تحجم عن إنفاق دراهم معدودات لحمايته وصونه مما قد يتهدده من أخطار حقيقية قد تشل فعاليته أو الغاية منه، ووقانا الله وإياكم من قوارض وعوارض الإهمال·