صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

إمارات التسامح والسلام

حمدة خميس

مر يوم الأربعاء بتاريخ 27/‏‏11/‏‏ 2019 حافلاً بالفرح والاحتفالات المتنوعة والمدهشة بجمال صورها وتجلياتها بمناسبة اليوم الوطني بمرور 48 عاماً على توحد ونهوض الإمارات. فيا أيها الإماراتيون ويا أيها الساكنون والقاطنون والمقيمون المطمئنون في رحاب الإمارات وحضنها. الإمارات التي تضيء حياتكم بنور التسامح وتحتضن وجودكم بسخاء كرمها وخيرها، وترفرف رايتها في فضاء الكون وحياتكم بالترحيب والسلام. الإمارات المنارة في وحشة الظلام، والمستنيرة بفيض رؤى حكمتها وحكامها الذين يحتضنون ملايين البشر، من كل قارة وبلد عصفت بأقدار إنسانه وحشية الحروب، وضلالة العقائد التي لا تؤمن بحق الإنسان في موطنه وجذور نشأته ومسيرة حياته، واختلافاته، عرقاً ومذهباً وثقافة ورأياً ورؤيا. فمرحباً بكم في الإمارات التي لا تفرق بين جنس وجنس، ولا بين عرق وعرق، ولا بين دين ودين، ولا بين طائفة وطائفة. فكلٌ إنسان في الإمارات لديها سواسية لا يعلو أحد على أحد ولا يتدنى أحد عن أحد. نعم، إنها سبع إمارات توحدت بيد الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سيعجز التاريخ عن رصد مآثره لكثرتها وتنوعها، حاضراً ومستقبلاً. فالنور الذي شعت به الإمارات على هذا الأرض لا ينطفئ مهما سيجت الغيوم شعاع الشمس، وغيرت الفصول مداراتها! إنها الإمارات التي كانت سبع إمارات وتوحدت في دولة واحدة: أبوظبي، دبي، الشارقة، عجمان، رأس الخيمة، الفجيرة، أم القيوين، تجمعت وتوحدت في حضن زايد المحبة والخير والعطاء، لتصبح قارة واحدة تسكن أرض هذا الكوكب الفريد. وتصبح منارة تضيء عتمة الدروب، وتفتح وجدانكم على حلم باتساع الكون. الإمارات التي حباها الله بنعمة وجود زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبحكام ٍيشعون دوماً على مسار أيامنا وتاريخنا بضياء المحبة والمعرفة والثقافة والإبداع. ويفترشون أحضانهم لكل من تاهت بهم الدروب، وتشتت بهم طرقات الحياة. فافتحوا بصيرتكم وقلوبكم وتأملوها وهي تشع كمنارة تضيء لكم طرقات الحياة. إنها الإمارات التي لا تبرر الحروب والدمار، ولا تلتف بأقنعة الوحشية والضلالة والظلام. الإمارات التي تفتح لكل من شاء الصعود في مجالات التطور في العلوم والثقافة والإبداع شعراً ورواية ودراسة وبحثاً، دون تفريق بين رأي ورأي، وبين جنسية مثقف ومثقف. فاحضنوها بكل ما اكتنزت به أرواحكم من النقاء والمحبة واليقين. وتعالوا.. هاتوا أحلامكم ونور بصيرتكم والأمل المخبأ بين خفقات قلوبكم وانقشوا في وجدانكم وخفق قلوبكم حب الإمارات وهي ترتقي بكم في رحاب التطور وضياء التسامح والسلام!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء